المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣ثانيا: بقرا الا لتركيبة المسكن في هذا الحـ كيفية صياغة فضا اته،
"
من
حيث الوظيفة.
النس
البقاء
و
و
في
ذلك كله مدى انعكاس ما توصلنا اليه من سمات الممارسة الاجتماعية الحديثة على هذا النتاج المعماري. 1) فعلى مستوى تركيبة الحي و تقسيم أراضيه، فهو يتركب أساسا من مساكن تتنحيازة الاراضي التي بنيت فيها عن طريق الشراء أو الارث أو الهبة. وفي هذا الاطار نشير إلى أن الاراضي في هذا الحي كانت قبل تعميره على ملك خمس عائلات تقريبا تم فيما بعد تقيمها و تعميرها على أساس أن تكون العائلات المتجاورة متقاربة (إما من نفس العشيرة أو من عشائر متقاربة)، وعلى هذا الاساس نلاحظ أن مبدأ تقسيم الاراضى حسب العشائر الذي كان في القديم، لم بعد ثابتا، باعتبار أن هناك عائلات متجاورة لا تنتمي لنفس العشيرة و تمت حيازة قطع الارض لمساكنها عن طريق الشراء من طرف عائلات أخرى، و لكن تبد و أن هناك رغبة من طرف هذه العائلات في تحقيق فكرة الوحدة و الانسجام التي تعتبر تقليد راسخا في الممارسة الاجتماعية قديما، ومن هذه المنطلق كذلك نجد أن الاقرباء وخاصة من هم من عائلة واحدة يعمدون إلى تحقيق هذه الوحدة من خلال تقارب مساكنهم و تلاصقها، محاولين بذلك استرجاع القاعدة! اعدة التي بموجبها تختار كل عشيرة أو عائلة منطقة سكنها. وفي هذا الاطار كذلك نجد الاخوة من: واحدة قد قاموا ببناء منازل متجاورة، متلاصقة، وفي كثير من الاحيان لا توجد فروق بينها مع استقلالية الواحدة منها عن الاخرى الا أنه توجد بينها أبواب اتصال تربطها ببعضها وتكون هذه الابواب في الحائط الذ ي يفصل بين الحديقة والاخرى (انظر الشكل)، كما أن لحيازة الارضى عن طريق الهبة من طرف الاب الا عن طريق الارث) دلالة أيضا على وجود رغبة من طرف الاب في تحقيق فكرة الوحدة في اطار العائلة والتي تعتبر قاعدة معبرة وذات دلالة كبيرة.
- كما قلنا
عادلة
و نتيجة لمسح أولي للحالات التي تبرز هذه القاعدة، وجدنا عشرين منزلا (20) من بين أربعين (43) بين ما قد تم بناؤه وما هو في طريق البنا" (انظر الشكل (يتوفّر فيها هذا الشرط، كما أننا لا نجد فروقا بينها على مستوى الشكل الخارجي الا في اللون المستعمل في الواجهة والذي يختلف من مسكن الى آخر، والذي هو تدعيم المسألة الاستقلالية والرغبة في التميز التي بيناها في سمات الممارسة الاجتماعية الحديثة والتي ذكرنا فيها أن السمات التي تبرز التحول في الممارسة الاجتماعية تقلص الروابط العائلية، وتطلع الافراد الى الاستقلالية وعزوفهم عما يقيد حرياتهم، فوجود هذه الرغبة اذن في الاستقلالية، اضافة الى ظهور نمط استهلاكي جديد في حياة المزابيين، جمل الافراد في العائلة الواحدة يعمدون الى هذه الطريقة في بناء مساكنهم ولا يبنون مسكنا واحدا كما كان في
هن
152
القديم.
[111111