المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

الخا من

و

أهلها شخصا ما رير يسرعون باطفاء النور، وكذلك يفعلون، حين يلحظون اشعال النور في - حديقة مسكني أو يمجرد خروجي الى الحديقة، هكذا لم تعد غرفة الغسيل هذه، تقوم بوظيفتها كما ينبغي، وبالتالي أصبح هناك خلل في المسكن من حيث وظيفته، كما أن هذه الشرفات تقلقني أنا شخصيا وتقلق عائلتي اضافة الى ما تسببه. حرج لأصحابها ".

(249)

و أما على مستوى تركيبة المسكن في حي "بحيو "موسى و كيفية صياغة فضا أته، فنجده يعكس عقلية جديدة

يسو

حجم

و نمط عيش حديث لدى الميزابيين، حيث لم يعد المسكن الميزابي يلبي حاجة ساكنيه بشكل مباشر و طبيعي، كأن تتميز فضاءاته بامكانية تحدد النشاطات والوظائف فيها، أو كأن تكون النسب والمقاييس تتوافق مع ما يحتاجه الانسان من حيز فضائي، بل نجد في المسكن الميزابي اليوم و من خلال مساكن بجيو موسى فضاءات ذات وظائف محددة و أحجام متفاوتة من حيث النسب والمقاب، فأصبحت هناك عدة غرف مخلقة تماما ولا تؤدى أي دور في المسكن، في كثير من فترات السنة حيث اقتصر احداثها على تلبية رغبة السكان في التوسع، استجابة للنمط الاستهلاكي الحديث الذي يتجاوز بكثير الحاجيات الحقيقية و المباشرة، في حين أن. العائلة في تقلّص مستمر نحو اقتصاره على أفراد الاسرة النووية. فمعدل المساحة المغطاة للمسكن يقارب المائتي و خمسين مترا مربعا (250 م 2) باعتبار احتواء المسكن على ثلاث طوابق (طابق سفلي، طابق أرضي وطابق علوى (مع مساحة أرضية بمائة متر مربع (100 م 2). كما أصبح هناك اعتناء "بالكماليات" في المسكن كالتأثيث المفرط لمختلف الغرف وظهور بعض الزخارف والنقوش و تزيين الحيطان بالصور وغيرها من الزرابي و الأنسجة المختلفة، وتوفير شتى أنواع الآلات الكهربائية التي تعكس تطالع المجتمع و توقه الى الرفاهة و الحداثة، و من ذلك التلفزيون " والمكيف الكهربائي الخ … كما أصبحت الفضاءات، التي لم يكن لها وزن يذكر في المسكن الميزابي قديما، باعتبار محدودية النشاط فيها والحاجة الى وظيفتها، كزاوية المطبخ أو فضاء الاستحمام، تتمتع حاليا كل منها بحيز فضائي هام، حيث اصبح المطبخ من الفضاءات التي تتميز باستقلالية تامة عن وسط الدار، له باب خاص، و مجهز بكل آلات الطبخ الحديثة وغيرها من التجهيزات الأخرى. كما أصبح فضاء الاستحمام متسعا و مجهزا تجهيزا تاما و حيطانه مغلفة بالخزف (FATENCES) ما يعكس تطورا في ممارسة نشاط الاكل نحو مزيد الاستهلاك بتجاوز الحاجة الى المتعة و نشاط الاستحمام بتجاوز الحاجة الى الطهارة نحو مزيد الاهتمام بمظهر الفرد و بدنه.

إلا أننا نلاحظ في تركيبة فضاء المسكن أنه تم الحفاظ، الى حد كبير على مبدأ الفصل بين المجال الخاص بالرجال، والمجال الخاص بالنساء، وذلك في مستوى التقسيم والهيكلة الداخلية وحتى في مستوى الدخول اليه حيث نجد مدخلا للنساء وآخر للرجال.

156