المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ١٦١بوعي
الميزابيين، باعتبار وجود مساكن تفوق الـ:
2
600
به، و
بحيث أصبح لكل فرد في الاسرة غرفته الخاصة. هذا ابراز كذلك لعملية تبين للنمط الغربي للمسكن من طرف، و بالمقارنة من مساكن أخرى، متوسطا، أو بغير وعي. مع هذا كله يبقى هذا المسكن بحجمه في مساحتها الجملية المغطاة. من انحسار حجم العائلة الذي أصبح يقتصر عامة على الاسرة النووية. يحتوى المسكن كذلك على مأرب للسيارة، وهذا شيء طبيعي باعتبار أن السيارة أصبحت شيئا ضروريا وحاجة تلازم نمط العيش الحديث للميزابيين.
1
في هذا المسكن كذلك تظهر جليا مسألة الفصل بين المجال الرجالي والمجال النسائي وذلك عبر: وجود مدخلين للمسكن، مدخل خاص بالنساء و الآخر خاص بالرجال. تقسيم المسكن الى مجالين واضحين من حيث التوزيع الفضائي الافقى والعمودي انظر الرسوم. .) أحدهما مخصص للرجال والآخر للنساء
2
أما مسألة حرمة المسكن فتبرز المحافظة عليها عبر الحواجز الموجودة في مختلف المداخل للمسكن وذلك بانحناء) CHICANE) أو بحاجز متمثل في حائط يحجب الرؤية عن الداخل أو يفصل بين الداخل والخارج
(SAS
في شكل) و بالنظر إلى واجهات هذا المسكن من حيث الشكل والمضمون نجد أن هناك رغبة كبيرة في الظهور و البروز من خلال الأشكال الهندسية المختلفة للواجهة والنوافذ الكثيرة المختلفة و الكبيرة الحجم التي صيغت في جملتها بطريقة وبشكل يجلب الانتباه، ويعكس هذا النمط سمة من سمات التحول في الممارسة الاجتماعية الحديثة في ميزاب
م
التي تبرز لنا بعد الافراد والجماعات شيئا فشيئا عن دائرة المراقبة الاجتماعية والدينية، حيث أصبحت فكرة عد. البروز و التظاهر في مستوى واجهات المساكن فكرة منسية و متغافل عنها وحل محلها حب البروز و اظهار التفوق المادى والمكانة الاجتماعية، و تدعيما لذلك تستعمل شتى أنواع مواد البناء في الواجهات من خزف و حديد وأخشاب و أحجار وغيرها، اضافة الى الالوان المختلفة و بعض الزخارف.
المسكن الثان
(2)
مسكن خاص بحي أولاد ادر" لنفس المهندس المعماري، بنى هذا المسكن في قطعة أرض تبلغ مساحتها (3:03 م 2)، أما المساحة المبنية على الأرض فهي تقدر ب: (250) وتبلغ المساحة الجملية المغطاة في هذا المسكن (620 م 2). يحتوى المسكن على ثلاثة طوابق طابق سفلي، طابق أرضي و طابق علوي) تتوزع فراغات المسكن على هذه الطوابق الثلاثة طبقا لبرنامج يحتوى عموما على: وسط دار
160