المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

HHHH

HH.

ويبدو هذا واضحا من خلال الامثلة (PLAN) أو من خلال المقاطع (CourES) ، فالمقاطع تبرز لنا جيدا الارتفاع تحت السقف الذي لا يتجاوز المتر والثمانين سنتمترا (1،300 م) في المسكن القديم، في حين يساوى (90 ر 2 م)

في المسكن الجديد، وهذا يعكس نمط العيش الحديث، والذي أثر على استعمال الفضا"، بحيث لم يعـ ارتفاع (37 ر 1 م أو 90 رجم) تحت السقف كافيا اذا اعتبرنا استعمال الكرسي والطاولة للجلوس والأكل والدراسة، بالاضافة الى الاثاث الآخر الذي يتطلب ارتفاعا كافيا لنقله وتركيزه. أضف الى ذلك كله طموح صاحب المسكن السي الراحة والرفاهة في استعمال فضاءات متسعة وكبيرة الحجم (هذا حسب اعتقاده طبعا) ناسيا ما يحدثه ذلك

من انعكسات مناخية سيئة داخل المسكن لا سيما وأن هذا المسكن مبني بطريقة حديثة واستعملت فيه مواد بناء لا تتلاءم مع الواقع المناخي والمحيط الطبيعي للجهة كالاسمنت المسلّح وقوالب الاسمنت

* PARPAING

(

الملاحظ كذلك في هذا المسكن انه لم تراعى فيه مسألة الفصل بين المجال الرجالي والمجال النسائي

باعتبار وجود المدرج وسط الدار بحيث لا يمكن النزول الى الطابق السفلي عبر المرور بوسط الدار، الشيء الذي يسبب ارباكا واخلالا في وظيفة المسكن - أضف الى ذلك وجود باب الدار مباشرة أمام باب غرفة الاستقبال للرجال مما يفقد المسكن حرمته التي كان يتمتع بها قبل تجديده، وبالاضافة الى هذا حصل تغيير آخر على مستوى الطابق العلوى حيث أصبح (الايكومار) الرواق موجها الى الناحية الشرقية الشمالية عوضا عن الناحية الجنوبية وكذلك موقع الفتحة العلوية الأفقية (الشباك) التي لم تعد تؤدي الدور الذي كانت تؤديه فيما قبل ادخال الشمس في الصباح والاضاءة كامل النهار). وهذا الارتباك الحاصل في نظام الهيكلة والتوزيع المجالي لفضاءات هذا المسكن ناتج عن عدة أسباب:

سرعة انجاز التصميم واعداد الملف الخاص بطالب الرخصة رخصة البناء (للشروع في البناء واعداد

اولها المسكن في وقت سريع

ثانيهما: عدم العام المعماري الذي قام بتصميم هذا المسكن بالمحيط الاجتماعي والطبيعي لساكنيه وبالتالي عجزه عن ايجاد الحلول الكفيلة لعدة مسائل، كمسألة الفصل بين المجال النسائي والمجال الرجالي ومسألة حرمة المسكن، اضافة الى جهله بوظائف كل فضاء من فضاءاته وابراز ذلك على مستوى الأمثلة (PLANS) ومثال ذلك أنه في حين تبين لنا جليا غرفة الجلوس للنساء (التزفري (في البيت القديم، على مستوى الحجم والموضع والشكل والفتحات تغيب هذه الغرفة في البيت الجديد ولم تحد واضحة، فالفراغات كلها متشابهة من حيث الحجم والشكل والمساحة الخ …

167