المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

- غرفتان للنوم، بيت استحمام، مرحاضر،

وسطية،

الذ

زاوية مطابخ،

مساحة غير مغطاة في شكل حديقة.

تتوزع هذه الفضاءات في المسكن حسب هيكلة وتنظيم لا يمتان بأي. هيكلة وتنظيم المسكن الميزابي

ي تتمحور فضاءاته حول وسط الدار فيكون بذلك مسكنا منغلقا على الخار ومفتوحا للداخل (Introuarita) ، بل نجد هذا المسكن مفتوحا على الخارج (uarte) ولا يحتوى على "وسط الدار " بل يحتوى على مجرد فضاء للمرور والتنقل داخله، على شاكلة نمط المسكن الغربي أو مساكن العمارات المتعددة الطوابق. كما يحتوى على فضاء غير مغطى في شكل حديقة لا يصلح الا لأداء بعض الانشطة التابعة للمطبخ، أو الغسيل ولا يؤدى الدور الذي كان يؤديه في المسكن الميزابي القديم. وهذه أول ملاحظة بخصوص هيكلة هذا المسكن. أن هذا المسكن هو أنموذج بصدد الاعادة في مناطق عديدة من الجزائر، بحيث يبني في الشمال كما يبني في الجنوب بنفس التصميم ونفس الحجم، وهذه دلالة على أن تصميمه لا يأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجموعة التي جعل من أجلها بسل

كان مفروضا عليها

•

أن المسكن المفتوح على الخارج في ميزاب لا يتلام أولا: مع الواقع المناخي للجهة الذي يتسم بشدة الحرارة وهبوب الرياح الرملية القوية في أغلب فصول السنة، وثانيا: مع السلوك الاجتماعي الذي يتصف بالمحافظة وعدم التكثيف على الغير موجود فتحات المسكن متوجهة الى الخارج يساعد على الكشف، وهذا أمرا ما زال مرفوضا تماما عند الميزابيين، الشيء الذى يتسبب في حرج كبير في استهلاك هذا النمط. من طرف الميزابيين لا سيما وأن في هذه العملية توجد المساكن متقابلة بطريقة تجعل الكشف is a vis) أمرا لا مفر منه الا باغلاق النوافذ طوال الوقت أو يجعل حواجز لها تمنع الكشف، مما يخل بالضرورات الصحية والمناخية

لفضاءات المسكن.

من

المساكن

والملاحظة الثانية في مستوى الهيكلة كذلك أننا عند ما نقوم بقراءة للمثال (Plan) نجد أن المسكن يحتوى على مدخل واحد لا تتوفر فيه شروط الحفاظ على الحرمة التي تحدثنا عنها كثيرا في هذا البحث والتي تعتبر أمرا مقدسا عند

186

KA

HDM