المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

مشكلة بذلك نمطا تعفيريا يكرس الاستقلالية والتفرد بدون أي روابط، يربط هذه المجموعات، الواحدة بالأخرى: الشيء الذي ينتج كذلك شكلا ومظهرا عاما مثلاً، باعتبار أنه ليس هناك اى اختلاف بين كل المساكن في هذه العملية، كان يقلص من الروابط الاجتماعية. اضافة الى أن نمط التركيب هذا يجعل من 3/ 4 المساكن لا تتمتع بالوجهة الجيدة bonne orientation) .

•

2) على مستوى النسب والمقاييس داخل المسكن، هناك تقارب كبير بين احجام الفضاءات المكونة له مما

يفقدها (أي الفضاءات (خصوصياتها وتميزها الواحد عن الآخر.

يرفضون هذا النمط

فصاحات الغرف لا تختلف من غرفة الى أخرى، كما لا يختلف عن مساحة المطبخ مثلا، ولا تبعد كثير عن مساحة غرفة الجلوس أو مساحة وسط الدار مما يجعل هناك صحوبة في قراءة المثال وإبراز مختلف وظائف فضا اته. 3) وجود المساكن الواحد فوق الآخر، أمر لا يتماشى مع عقلية الميزابيين التي تفرض هذه الفكرة رفضاً قطعيا، فالميزابي لا يسمح لنفسه يوما أن يسكن مسكنا الا ون أن يكون له حق التصرف في فضاءاته من الأسفل الى الأعلى، أي بما في ذلك ما تحت الأرض وما فوقها حتى السطح. وهذه من الأسباب الرئيسية التي تجميل الميزابيين من السكن. الا أنه من الملاحظ في هذا الصدد، أن هذه المساكن تشهد اقبالا من طرف المواطنين الجزائريين سكان ميزاب الغير أصليين وخاصة منهم، الذين نزحوا إلى هناك طلبا للشغل. ولكن مع ذلك فان ظهور نمط اقتصادي جديد في ميزاب وبداية تشكل الطبقات اجتماعية متباينة، على مستوى الدخل سيجعل الفئة الضعيفة الدخل امن يلجأ الى هذه النوعية من المساكن القليلة التكلفة " المخططة. قبل السلطة، من وذلك أمام عجز هذه الفئة عن اقتناء هذه المساكن، مما يجعلها تحمل في طياتها مؤشرات تحول في الممارسة الاجتماعية المستقبلية لهذه الفئة. وأخيرا فاننا نلاحظ نوعا من التطور والتقدم على مستوى الشكل والمضمون بالنسبة

من

للأمثلة التي سبق تقديمها.

لخلاصة:

من الانعكاسات التي سيتسبب فيها هذا النمط من السكن الذى تنجزه السلطة ما يلي:

1) تشويه الاطار المعماري المحلي وطمس هويته وتقليص جاذبيته،

2) احداث حالة من عدم الارتياح النفسي لدى السكان تجاه هذا النمط من السكن المتميز بالتكرار الآلي العمل وافتقار فحيطه عموما للحيوية الكافية،

(3) تكريين الاستقلالية والتفرد يغسل الوحدات السكنية بعضها عن بعض.

193