المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

HHHHH

لقد حاول المعماريان في هذ والخاصيات وتوظيفها، وذلك في مستوى الشكل العام للمبنى ومواد البناء المستعملة فيه بما يتلاءم مع المحيط

العمارة المحلية التاريخية بأخذ بعض الجزئيات المنشأين الاقتباس من ين

المعماري والطبيعي لميزاب

المقا.

(Pavillon) في

اعطاء مبنى البلدية ميزة خاصة ووظيفة ناجحة Fonctionnaire) الا انه لان نجح سقط في الشكلية (Formalisme المفرطة، التي تجعل بعض الجزئيات عديمة الوظيفة، كما تجعل بعض اييس غير منطقية (tationnelles) وخاصة منها مقاييس الحيطان التي يقوق سفك بعضها المتر (1،00 م اع لما في ذلك من تبذير واسراف في الفضاء ومواد البناء، كما أنَّه وبالرغم من نجاحه في اختيار مواد البناء المحلية كالحجارة والجبس وغيرها لما تمثله من تأقلم مع المحيط الطبيعـ والمناخي، الا أنه فشل في مستوى الفتحات التي كانت كبيرة الحجم بما لا يتلاءم مع الطبيعة المناخية للجهة

ويلتقي بويون (Pavilion) مع را فرو (Ravereau) في فكرة الحفاظ على المعمار التاريخي لميزاب، حيث صمم را فرو ادارة البريد بغرداية انطلاقا من هذه الفكرة، الا أنه أخفق في ذلك، لا من حيث الشكل فقط بل من حيث المضمون كذلك. وفي هذا يقول السيد سليمان تيز وفاغين أن محاولة مهندس معماري خارجي الحفاظ على معمار أصيل، عادة ما تكون فاشلة، حيث يحاول اسقاط نمط ومنهجية خارجية على واقع خاص ومثال ذلك ادارة البريد بغرداية، التي عمل را فرو (Ravereau (فيها على رسم مفعول للواجهة التي شهدت تراكما كبيرا، را، لعناصر مختلفة من البناءات التاريخية، رغم عدم تناسقها وترابطها، بل ورغم عدم تأقلمها البتة مع وظيفة المبنى مما يبرز التناقض بين المنهجية والهدف. فكان اهتمام را فرو بالغلاف والواجهة اهتماما مغرطا على حساب الوظيفة التي سيؤديها هذا المبني، مما انعكس على التوزيع الفضائي فيه، الذى لا يخضع لتسب منسجمة ولا يتماشى مع النمط المعماري المحلي، باحتوائه على المجازات) couloirs (بصفة مكثفة و مملة و خصوصا على مستوى الطابق العلوى.

(253)

لقد ساهم هذان المنشآن بصفة جديه في التدهور الذي يشهده المعمار في ميزاب، و ذلك من خلال اهتمام السلطة بهما وتقديمهما على أنهما تجربتين ناجحتين، حيث كان تأثيرهما على السكان تأثيرا سلبيا، ذلك أنهما ساهما في صياغة لوق معمارى حديث في المجتمع يمتاز بالشكلية وحب الظهور من خلال التركيز على على الواجهات، واختزال الربط الذي يمكن أن يقوم بين الموروث من المعمار التاريخي والمستحدث، فـ

198