المعمار والممارسة الاجتماعية
الجزء ١ · صفحة ٢٣١ا علاقة الممارسة الاجتماعية بأسس المجتمع الفكرية
ينبع
اهتمامنا بأسس المجتمع الفكرية باعتبار صياغتها لممارسة المجتمع وبالتالي انتاجه المعماري، ففي حين كان المجتمع الميزابي يخضع قديما لأسس فكرية محلية نابعة من أصول حضارية، أصبح في الوقت الحاضر يخضع لقيم فكرية خارجية غريبة عنه ومتناقضة في كثير منها مع موروثه الثقافي وأسسه العقائدية مما أحدث تحولا عميقا في ممارسته الاجتماعية بما لا يرتبط مع ما كانت عليه سابقا. وقد نتجت هذه الوضعية عن عجز الهياكل السياسية والاجتماعية المحلية. عن تطوير فكر المجتمع وبالتالي ممارسته عدم تطوير التعليم في الوقت المناسب وبا لكيفية اللازمة. المبالغة في الحفاظ على بعض القضامين الفكرية الشكلية المبالغة في الانزواء والاستقلالية .. )
وأساليب عملها.
2) تأثر الانتاج المعماري بقيم المجتمع الفكرية
لان كان المعمار التاريخي مرتبطا بقيم المجتمع ارتباطا وثيقا في القديم، حيث كان انعكاسا مباشـ وفطريا لهذه القيم، فان المعمار الحالي يشكو من علاقة غير صحية بينه وبين القيم الحديثة للمجتمع التي تحتوى على قيم خارجية غريبة عنه وبعض القيم الأصيلية التي مازالت تشد المجتمع اليها ومثال ذلك مسألة الحرمة وقيمة حفظ العرض التي بقيت من الثوابت المؤثرة على العمارة بأشكال عديدة وبما يتناقض مع نمط هذه العمارة الغريبة في كثير من الأحيان.
كما أن من أوجه التضارب بين المعمار الحالي والقيم الحديثة عدم قدرة المجتمع على ربط هذا المعمار بهذه القيم نوعيا واقتصار ذلك على المستوى الكمي، ومثال ذلك الافراط في البناء دون استعماله بالكلية أو حتى بالطريقة التي تتناسب مع نمطه طوابق غير مستعملة، غرف مغلقة، شرفات مهجورة. الخ)
3) خضوع المجتمع فى انتاجه المعماري إلى سلطة مشرفة ومسيرة:
لان كانت الهياكل السياسية والاجتماعية المحلية في الماضي توجه وتأظر عملية البناء من خلال تشريعات وقوانين نابعة من عقيدة المجتمع الميزابي وفكره وبالتالى ارادته بما ينسجم مع ممارساته وطبيعة علاقاته حتى ان الكثير من التشريعات والقوانين كانت تؤخذ بعد اتفاق من يهمهم الامر لتعبر عن ارادة المجتمع الحرة في
230