المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

(60)

البيئة الدينية: العرابة

المعنى الاصطلاحي لكلمة العزابة:

" يقول أبي عمار الكافي في طبقات الدرجيتي الجزء الأول من 6، وأول ما استعمل هذا العزابة -

في أيام الشيخ أبي عبد الله محمد بن أبي بكر رضي الله عنه، لما أسس الحلقة ورتب قوانينها أي في العقد الأول من القرن الحادي عشر. م - ويعرفها بأنها جماعة منتخبة من أهل الورع، والصلاح والثقة في الدين والأمانة والصدق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد واللسان ويقومون بجميع الوظائف الدينية والدنيوية.

يتولون

تقوم بد

وبي

لنا أن العزابة جماعة تمثل فئة من رجال العلم والدين انتظمت على شكل حلقة من هذا التعريف بتضح السلطة الروحية والدنيوية، فمنها تصدر القرارات المتعلقة بتنظيم الحياة داخل المجتمع، ونشاطها لا يقتصر فقط على التوجيه الديني بل يتعداه ليشمل المستويات الأخرى للحياة في أغلب الأحيان تتكون هيئة العزابة من اثني عشر عضوا وهم يمثلون العشائر الموجودة حيث يراعى أن يوجد ضمن الحلقة عضو على الأقل من كل عشيرة وهذا حفاظا على التماسك والتضامن داخل المجتمع، بحيث تتوزع السلطة التشريعية والتنفيذية بينها بشكل ديمقراطي وتتضمن الحلقة تدرجا هرميا يكون في قمته الشيخ بابا، وهو الذى يملك القرار النهائي بعد التشاور مع بقية الأعضاء ويكون مقرها المسجد أين توجد حجرة خاصة باجتماعاتهم يمنع على أحد غيرهم دخولها ..

وفيما يلي سنقدم صورة عن النظام الذي تقوم عليه الهيئة.

بنية وتركيب حلقة العزابة:

1) شيخ العزابة: ويسمى الشيخ بابا ويكون في قمة الهرم وهو أعلم من في الحلقة وأكثرهم حكمة. 2) المستشارون: ويكون عددهم أربعة لا يفارقون الشيخ ويتمثل دورهم في أنهم يشاركون الشيخ قراراته وهم أعلى مرتبة في الحلقة بعد الشيخ بابا.

للمؤذن

3) الامام: وهو المكلف بالصلاة ويمكن أن يكون من الاضاء الأربعة المستشارين ونفس الشيء بالنسبة

(4) وكلاء الأوقاف: يقوم برعاية الأوقاف شخصان يتصرفان في ضبط المدخولات والمخزوجات في ميزانية الحلقة وهم يختارون من أوسط الناس حالا وثراء ويشترط فيهم الثقة والنزاهة.

34