المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

1 - أحداث الطرق

2 - اقسام الطرق وانواعها

3 - وظائف الطرق واست مالها

1 - احداث الطرق

فيما يخص مسألة احداث الطرق التي تخضع لعدة عوامل سبق شرحها عند دراسة هيكلة القد ر، فانها تكون سابقة لعملية البناء والانشاء التي يقوم بها السكان لمساكنهم بحيث يتم الاتفاق على ما هو رئيسي فيها، في أمكنتها ومقاييسها ومعانيها عند تقسيم الخطاط بين مختلف القبائل وقبل احداث أي بناء لتتكفل كل قبيلة بعد ذلك باستخراج الدارق التي تكون داخل خداتها والتي تحتاجها عشائرها التي هي بدورها تقوم بنفس العمل بالنسبة للعائلات المكونة لها وكل هذا يتم بالاتفاق بين كل من كانت في مجاله وخصصت له بحيث يكون تخطيط. هذه الطارق، في موقعها وطبيعتها ومقاييسها والمعاني التي احدثت من اجلها، تخطيط جماعيا يقوم به كل فرد في المجتمع وذلك اعتمادا على مبدأين اسلاميين فقط وهما:

دفع المضار وجلب المنافع حتى اننا نجد ذكر كلمة المنفعة في مخطوط مخته و العمارات للشيخ اطفيش في صفحة واحدة تسعة مرات بينما نجد كلمة المضرة تذكر في صفحة أخرى ثمانية عشر مرة.

يقول الشيخ أبو العباس أحمد " وإذا أراد قوم أن يحدثوا منزل عامة كانوا أو خصائصا فانهم. يجه لون له طارقه ومجازاته ومنافعه على ما اتفقوا عليه من سعدة طرقه وذلك باتفاقهم كلهم العام منهم والخاص أو ما رأى لهم

(89)

أهل النظر منهم. وتعتبر هذه البارق اصيلة في ذاتها بحيث أنها لم تكن نتيجة أو فراغا احدثه بناء المساكن كما يعتقد البعض نظرا لالتواءها وعدم استقامتها واختلافى مقاييسها من واحدة الى أخرى 000،حتى أن الشيخ ابا العباس يذهب الى القول بأنه "لا ينظر الى البيوت في الدارق، وانما ينظر الى موضع يقصدونه ولا يستغنوا عنه مثل القصر

والحصن وموضع خزينهم وودائعهم.

(90).

وتعتبر هذه الطرق واجبة ومتأكدة عند البناء والانشاء، ذلك انه اذا تم البناء في اي موضع من المدينة،

وجب احداث الطرق اللازمة التي تربطه بمختلف مرافقها واجزائها ولو كان ذلك على حساب أرض الغير ودون سابق اتفاق فعمارة أرض ما موجبة لاحداث العارق الموصلة لها حيث يقول الشيخ أبو العباس " وان أحدث قوم منزلا.

(91)

63