المعمار والممارسة الاجتماعية مجموعة مؤلفين

المعمار والممارسة الاجتماعية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

اثني عشر ذراعا على اختلاف ما يحمل عليها والمحامل فأربعة وعشرون وطريق الماشية كلها إلى الماء والرعي أربعون ذراعا وكذا طريق قوافل الحجاب وذلك كله اذا أراد وا احداث طريق

- وظائف الطارق واست. مالها

(96)

•

لقد كانت الدارق في ميزاب انعكاسا واضحا لممارسات المجتمع فيها سواء ما تعلق منها بالفكر أو العلاقات أو تأثير طبيعة الارض والمناخ الخاص بالمنطقة حتى أن العرف والقوانين التي حددت مختلف النشاطات، اضافة الى: اشكالها ومقاييسها كانت تستند الى نوعية الوظيفة التي جعلت من أجلها وبالتالي الممارسات التي ستحتضنها.

يغير

وباعتبار أن الطرق في المدينة الميزابية لا تتجاوز وظيفتها الرئيسية العبور والمرور فقط () دون نسيان أن البعض منها كان عفويا مجال لعب الاطفال، فانه قد منع كل ما. شأنه أن من هذا المعنى أو يحدث أي و غرر بمستعمليه كساحداث خوانيت أو مراحيض أو مربط للدابة … أو وضع الحجر أو الخشب أو الغبار أو الكناسة.

(18)

فاستعمال الطرق راجع أساسا إلى المعنى الذي جعلت من أجله، الا ان كانت الطريق خاصة فان الثانية التصرف في الطريق باحداث ما لم يكن قبل ذلك أو نزوعه يرجع الى اتفاق من يملكها، والاتفاق لا يمكن أن يكون الا عاما شاملا ليتحقق بذلك مبدا الشورى والاجماع الذي لا ظلم ولا ضلال بعد هما كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذلك فقد حرص المجتهدون في ميزاب على تحقيق هذا الاجماع عبر القوانين التي صاغوها والتي تتناول مسألة الدارق حيث يقول الشيخ اطفيش في احدى فولها " أما السكة النافذة للخاضة أو الغير نافذة لهم فلا يحدث بعض من فيها بابا أو غيره الا اذن أهلها كلهم من في سطره ومن في السطر الاخر من في اعلاها أو اسفلها أو

وسطها

(99)

اما انعكاس العلاقات الاجتماعية على الممارسة التي تكون للناس في الطرق والتي لا تتسطيح بأى حال فه لها عن ثقافة المجتمع وفكرة المعتمدين على العقيدة الإسلامية ومناهج الحياة التي. افتها بمبادئ وقيم احترام الكبير والعطف على الصغير والضعيف والتكافل والتآزر والتعاون بين المؤمنين في اطار الاخوة في الله حيث أن المؤمن للمؤمن الشيخ أبي فاننا نجد بعضها مدون في مخطوط الشيخ اطفيش والتي نقلها عن كالبنيان يشد بعضه بعضا العباس رغم تأخر الاول عن الثاني بثمانية قرون تقريبا مما يعكس اهتمام علما ميزاب والمجتهدين فيها بالمحافظة على قيم الاسلام ومبادئه في مجتمعهم، يقول الشيخ اطفيش " وفي الأثر

(100).

(101)

ان التقى رجلان في سكة ولا يجدان

67