ديوان الستالي مادح بن نبهان
الجزء ١ · صفحة ٥٩09
وهكذا تسير القصيدة كلها على هذا النحو، ونلاحظ في الأبيات أن
الترصيع كان يوافق أحيانًا التقسيم الوزني للأبيات بحيث تتفق القافية مع نهاية التفعيلة، كما في البيتين الأولين
فمحمد / هو سيد وله يد / تهب الذخائر
متفاعلن متفاعلن متفاعلن متفاعلاتن
ولكن في أبيات أخرى كانت القافية الداخلية في الترصيع لا توافق التقسيم الوزني فلا تقع على نهاية التفعيلة كما في البيتين الأخيرين: وقرين ذيـ / ـن أبو الحسي ن ندي اليدي/ من فتى الأخاير
متفاعلن
متفاعلن
متفاعلن
متفاعلاتن
فالقافية الداخلية وهي هنا النون المكسورة – لاتقع على نهاية
التفاعيل، أي أنها لا تتفق مع التقسيم الوزني وعلى وجه العموم فالترصيع هنا يبدو متكلفا لأن القصيدة رباعية التفاعيل فكل تفعيلة مقفاة وهو أمر شديد التكلف
ولكن قصائد المتقارب تبرأ من هذا التكلف، ولنقرأ معا هذا
(1)
النموذج: كمثل البدور، لطاف الخصور حسان النحور، ملاح الهوادي 1 ظباء قواض، بعين مراض ونور بياض، بدا في سواد فالقوافي الداخلية تقع في نهاية كل تفعيلتين، لتقسم البيت إلى أربعة أقسام مدى كل منها تفعيلتان ويبدو الترصيع أكثر رشاقة وقبولا في القصائد ذات الإيقاع المركب،
يقول الشاعر في قصيدة من المديد في مدح ذهل ويعرب: عرجا بين رسوم المغاني وسلاها أيها الرجلان (2) ياديارا بالغوير قفارا وعمارا كنت مغنى الغواني كيف عدنا عـ ودة فقعدنا من عهـ
(1) الديوان. ص
174
دنا فيك منذ زمان
(2) الديوان. ص 404.