هجرة سكان وادي ميزاب إلى تونس عبد القادر عزام عوادي

هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس

الجزء ١ · صفحة ١١

المقدمة

مادة علمية مهمة لكون الشيخ أبي اليقظان من رواد الحركة الإصلاحية بميزاب، ومؤسس البعثات العلمية بها، وخاصة كتاب إرشاد الحائرين الذين أصدره كرد على معارضيه من أنصار حركة الجمود أو التيار المحافظ ممن أنكروا عليه نظام البعثات العلمية إلى تونس، فجاء هذا الكتاب لتوضيح العديد من النقاط على البعثات بتونس، أما عن المراجع المستعملة فهي أيضاً متعددة ومتنوعة ومنها (دراسات وأبحاث) الدكتور قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج، الذي أصدر عددًا من الدراسات تمس جانب هذا الموضوع، ولعل أهمها كتابه: (معالم النهضة الإصلاحية عند إباضية، الجزائر، الذي يعد دراسة أكاديمية جد مهمة عن الحركة الإصلاحية بمنطقة وادي ميزاب، واستعن بها في هذا الموضوع بحكم أن دراستنا تمس بشكل مباشر، زعامات النهضة الإصلاحية بالمنطقة، ومدى تأثرها وإسهاماتهم في الحياة التونسية، ومن أهم المراجع التي اعتمدت عليها: دراسة عبد الكريم الماجري حول الهجرة المغاربية إلى البلاد التونسية، والتي جاءت تحت عنوان: (هجرة الجزائريين والطرابلسية والمغاربة الجواونة إلى تونس 1831 - 1937 م، وفي الفصل الأخير منه خصص جانب من دراسته حول الوجود الإباضي الميزابي بتونس وأبرز نشاطاتهم الاقتصادية هناك، كما استعنا أيضاً بكتاب: (معجم أعلام (الإباضية الذي أصدرته جمعية التراث، وقد استفدنا منه كثيرًا في التعريف بالشخصيات التي

وردت في هذا الموضوع.

7. صعوبات البحث

واجهتنا العديد من الصعوبات أثناء مراحل هذا البحث، لعل من أبرزها:

قلة المصادر والوثائق التي تتحدث عن هذا الموضوع بشكل مباشر، خاصة ما يخص الجوانب الاجتماعية والاقتصادية منه وهذا ما دفعنا إلى التنقل إلى غرداية عدة مرات من أجل استقاء المعلومة الموثقة من بعض الشخصيات العلمية والدينية التي عايشت ظروف وأحداث هذا التواصل بين المنطقتين بالإضافة إلى بعض الباحثين المهتمين بذات الموضوع، كما استثمرنا هذه التنقلات أيضاً في البحث عن الوثائق والرسائل من الخزائن الخاصة والمكتبات العامة بقصور وادي ميزاب

الظروف الأمنية الغير مستقرة بمنطقة وادي ميزاب جعلت التواصل مع الزملاء هناك صعب في كثير من الأحيان، وجعلت مهمة التنقل أيضاً مضطربة، وهذا ما جعلنا نتأخر في كثير من المرات عن العديد من

المواعيد المبرمة.

الأخطاء الإدارية التي حرمتني من السفر نحو تونس ومنعتني من الانتفاع بوثائق الأرشيف الوطني التونسي، ومكتنزات المكتبة الوطنية التونسية، اللذان يضمان العديد من المصادر والوثائق التي تؤرخ لهذه الفترة. عدم تطرق الدراسات السابقة لموضوع الهجرة الميزابية إلى تونس إلى الهجرات العمالية، فأغلبها

على الأرجح يُركز على البعثات العلمية والطلابية.

5