هجرة سكان وادي ميزاب إلى تونس عبد القادر عزام عوادي

هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس

الجزء ١ · صفحة ١٠

المقدمة

أما في الفصل الثاني: فقد تناولت فيه ظاهرة الهجرة المتبادلة من الناحية التاريخية بين المنطقتين، في محاولة لتأصيل جذورها ومناقشة التواصل الحضاري بين المنطقتين خاصة ما يرتبط بجزيرة جربة والجريد التونسى بحكم التقارب المذهبي بينهما، منذ أواخر العصور الوسطى إلى غاية الفترة التاريخية المعنية بالدراسة، مناقشين في ذلك أهم الدوافع والأسباب التي كانت وراء هجرة سكان وادي ميزاب إلى تونس، وفي آخر هذا الفصل تطرقت إلى نوعية الهجرات التي كانت تميز الهجرة الميزابية إلى تونس وأشرت إلى عدة أنواع من الهجرات سواء الهجرات الفردية أو الجماعية، أو الهجرة من حيث القصد والغاية، حيث نجد الهجرات العمالية التي كان يبتغي أصحابها البحث عن العمل في تونس وأيضاً الهجرات العلمية والتي قادها طلبة العلم.

أما الفصل الثالث: فقد تضمن الإسهامات الفكرية والسياسية التي قدّمها الميزابيون للحياة التونسية، والأماكن التي قطنها الميزابيون في تونس وأهم الأنشطة والأعمال التي مارسوها هناك، وكيف كانت العلاقة بينهم وبين التونسيين من خلال هذا الوجود وهذه الإسهامات المتنوعة، في مرحلة مهمة من المراحل التاريخية

للعلاقات التونسية الجزائرية.

5. المناهج العلمية المتبعة:

ولدراسة هذا الموضوع بطريقة علمية أكاديمية تجيب عن التساؤلات المطروحة وفق الخطة المرسومة، اعتمدت على المنهج التاريخي الذي يهتم بتتبع الأحداث وتقديم وصف شامل ودقيق عنها، وأيضاً استعملت المنهج التحليلي في تفسير وتحليل بعض المعطيات والعوامل التي أثرت على حركة الهجرة من خلال تتبع مراحلها مؤثراتها خلال الفترة المدروسة في الموضوع.

6. الدراسات السابقة للموضوع:

أما عن أدبيات الموضوع فهي متنوعة بين المصادر والمراجع المختلفة فمن أهم المصادر هي:

كتابات محمد علي دبوز عليه رحمه الله خاصة كتابيه: أعلام الإصلاح في الجزائر) وأيضاً كتاب: (نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، حيث يُعد الشيخ دبوز أحد أعلام النهضة بمنطقة ميزاب، ومن طلاب البعثات البيوضية، ونجد في كتابيه مادة مصدرية خبرية استقاها من صناع الفعل الثقافي والاجتماعي في منطقة وادي ميزاب خلال الفترة المدروسة، ولعل من أبرزهم الشيخ أبي اليقظان الذي أخذ عنه مادة تاريخية جد مهمة في تاريخ البعثات العلمية الميزابية إلى تونس منذ بداياتها، بحكم أن الشيخ أبي اليقظان كان هو المشرف هذه البعثات منذ انطلاقتها الأولى.

عن

كما اعتمدنا على كتابات الشيخ أبي اليقظان مثل كتابه (إرشاد الحائرين)، و (تاريخ صحف أبي

اليقظان و ديوان أبي اليقظان، وأغلب كتبه هي محققة من طرف الدكتور محمد ناصر، حيث تحتوي على

4