هجرة سكان وادي ميزاب إلى تونس عبد القادر عزام عوادي

هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس

الجزء ١ · صفحة ٣١

الفصل التمهيدي

1

التعريف بمنطقة وادي ميزاب

محمد المصعبي في نظر الدولة العثمانية يمثل العالم والزعيم الإباضي في المغرب بصفة عامة، وكان رأيه يؤخذ دائما في العديد من الآراء والمشاكل التي ظهرت في تلك الفترة.

كانت العلاقة بين الميزابيين والحكم العثماني بالجزائر مستمرة ومتواصلة إلى غاية نهاية الوجود العثماني بالجزائر، ودخول الاستعمار الفرنسي في يوم 5 جويلية 1830 إلى الجزائر، وما تبعه من تغيرات في كل مناحي الحياة الفرد والمجتمع الجزائري وحتما ما شهده المجتمع الميزابي من تغيرات في مختلف الجوانب وهو ما سنعرفه في الفصل الموالي من خلال إطلالة عابرة على الأوضاع الاجتماعية والسياسية والثقافية للمجتمع الميزابي خلال الوجود الاستعماري بالجزائر.

- أبو يعقوب يوسف بن محمد المصعبي المليكي ولد 1669 توفي 1773 م)، ولد ببلدة مليكة بميزاب من عائلة آل ويرو، ثم سافر إلى جربة مع والده سنة 1692 م، واستقر هناك، واخذ العلم عن جملة من علماء المذهب الإباضي هناك من أمثال: الشيخ يحي بن سعيد الجادوي، والشيخ سليمان بن محمد الباروني، وفي سنة 1702 م سافر إلى تونس ليستزيد من العلم، ثم إلى مصر حيث حضر دروسا بجامع الأزهر، ثم عاد إلى جربة وقد ملئ علما، وصار مفتي الجزيرة وكبير علمائها ورئيس مجلس الحكم فيها، ولقد كان مهيب الجانب يعظمه الحكام والأمراء، جريئا في قول الحق لا يخشى فيه احد، وكان في نظر الدولة التركية ممثل اباضية المغرب الإسلامي وزعيمهم، ولقد كان بحرا في العلوم المتعددة كعلم الفلك والكيمياء وصنف المؤلفات العديدة فيها، ولقد تخرج على يديه جملة من العلماء سواء من الاباضية أو المالكية. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الاباضية، ج 4، ص-

ص (1031 - 1033).

2 - علي

كي

معمر: الاباضية في موكب التاريخ، ص 248.

25

25