هجرة سكان وادي ميزاب إلى تونس عبد القادر عزام عوادي

هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس

الجزء ١ · صفحة ٤١

الفصل الأول.

الأوضاع العامة لوادي ميزاب خلال الفترة الاستعمارية

أرسل رئيس بني ميزاب الحاج يوسف بن امحمد السرار برسالة إلى الشيخ بوعمامة يعلمه فيها بمساعدته لإثارة بني ميزاب ضد الفرنسيين ولكن الرسالة وقعت في يد أحد عملاء الفرنسيين

التي

1

هذه الأسباب كلها جعلت من فرنسا تتذرع بأن الميزابيين نقضوا المعاهدة المبرمة بينهم، وأنهم لم يفوا بالبنود

كانت في المعاهدة وبقت ميزاب تُمون، الثورات وأسواقهم مفتوحة للثوار والمقاومين من كافة أنحاء الوطن

6

وفي يوم 26 اكتوبر 1882 م، تلقى القائد العسكري الجنرال دولاتور دوفيرني برقية تحتوي أمر من الحاكم العام

10

17

للجزائر لويس، ترمان لاحتلال ميزاب وإلحاقها نهائيا بالأقاليم الجزائرية المحتلة، وغادرت القوات الفرنسية الأغواط في يوم نوفمبر 1882 م، ووصلت إلى غرداية في يوم نوفمبر، وألحق ميزاب رسميا بفرنسا يوم 30 نوفمبر 1882 م، وسط سخط شعبي كبير واحتجاج ومعارضة قوية من طرف الهيئات الدينية خاصة الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش الذي قبض عليه الجنرال دولاتور يوما كاملا، وهكذا دخلت غرداية مرحلة أخرى من مراحل التواجد الفرنسي بالمنطقة.

ج

قرار إلغاء معاهدة الحماية وإلحاق وادي ميزاب رسميا بإدارة الاحتلال الفرنسي.

4

5

لقد قال الكاتب الفرنسى اوغستان برنار باستيلائنا على ميزاب قضينا على عش الثورة الدائم والمستودع الذي يجد فيه الثوار ضدنا الأسلحة والعتاد والتموين ويمكن الإشارة إلى أنه قبل الإلحاق الرسمي لميزاب بالإدارة الفرنسية كان قد أصدر قرار شديد اللهجة إليهم من طرف الوالي العالم للجزائر لويس تيرمان في نوفمبر 1882 م، يهددهم فيه بالإلحاق العسكري إذا لم يكفوا عن الإخلال ببنود المعاهدة وتعاونهم مع الثوار، وجاء ضمن نص الإلحاق ما يلي: «لا نوظف عليكم آغا ولا قائدا ولا قاضيا من أبناء العرب، بل نترككم على حسب توجيه فوائدكم ومرافقكم مرتبطين بجماعاتكم فيما يؤول إلى تصرفاتكم متعلقين بمشائخكم الإباضية فيما يرجع إلى فصل نوازلكم».

و

وفي نوفمبر 1882 م، أصدر الوالي العام قرارا يقضي بإنشاء دائرة عسكرية بغرداية تشمل قرى ميزاب السبع آغاليك ورقلة وشعانبة متليلي وشعانبة المنيعة، ويكون على رأس هذه الدائرة قائد أعلى تحت أوامره مكتب وقد كان سكان ميزاب يعتبرون هذه القرارات جائرة، ويجب العودة بالعمل ببنود المعاهدة الأولى، ولكن كل أشكال الاحتجاج التي قام بها الميزابيون باءت بالفشل، وأصبحت كل القوانين العسكرية الصادرة من طرف

6

1 - يوسف بن بكير الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 134.

2 - قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج: المرجع السابق، ص 46. الحاج موسى بن عمر: المرجع السابق، ص 42. حاكم عام للجزائر من

4

6

1891/ 04/18 1881/ 11/26

5 ـ قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج: المرجع السابق، ص 47.

- يوسف بن بكير الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 149.

35