هجرة سكان وادي ميزاب إلى تونس عبد القادر عزام عوادي

هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الفصل الأول.

الأوضاع العامة لوادي ميزاب خلال الفترة الاستعمارية

مسألة

توزيع

أجل التقسيم المتساوي بين الجميع، وأيضاً عدم وقوع الخلافات والمشاحنات بين سكان المنطقة في المياه، ومن هذه القوانين على سبيل المثال ما أصدره مجلس العزابة في سنة 1642 م حول مسألة الاعتداء عن

1

نظام السواقي من خلال الزيادة عن حجمها الحقيقي والمشروط، فاتفقوا عن غرامة قدرها خمسة وعشرون ريالا ومعها النفي، وبهذا واصل الميزابيون في الاهتمام بالفلاحة وإصلاح الأراضي الزراعية واستغلالها، وانتهجوا نظام التقشف في حياتهم اليومية وتطبيق نظام الاكتفاء الذاتي، وكانت النخلة محور نشاطهم الفلاحي لكونها مصدر للعديد من المنتوجات الأخرى غير الثمار التي يجنونها من هذه الشجرة، فكانت مصدرا للعديد من الصناعات التقليدية والاستعمالات اليومية لسكان وادي ميزاب

2

ومع دخول الاستعمار الفرنسي إلى وادي ميزاب تمسك السكان بأراضيهم، وحاولوا أيضاً القيام بالعديد من

3

المشاريع الإصلاحية في مجال الزراعة، فمنها على سبيل المثال مطالبة سكان وادي ميزاب سنة 1884 م، عندما قام الوالي العام تيرمان بزيارة لوادي ميزاب فطالبوه بحفر آبار ارتوازية في المنطقة من أجل تزويد غاباتهم بالمياه، وتأسست بوادي ميزاب شركة استغلال المياه المختفية تحت الأراضي بالجنوب الجزائري، وهي شركة اقتصادية متكونة من رؤوس أموال أجنبية مختلطة، وهي تقوم تقريبا بري ثلثي واحات ميزاب وتسقي على حد سواء واحة القرارة بأكملها وبعض الواحات الأخرى التي لا تبلغها مياه الري".

4

فنجد هذا الاحصاء الذي قامت به السلطات الفرنسية والمتمثلة في الكومندان روبين لقرى ميزاب السبعة، حول أعداد النخيل والآبار الموجودة في المنطقة، وفي التقرير الأصلي موجودة واحة ضاية بن ضحوه، ولكنني اقتصرت على وضع القصور السبعة لبني، ميزاب ويذكر في التقرير الرسمي أيضاً في خانة الملاحظات أن التمور يصل إلى (63.000) قنطار من النوعية الجيدة للتمور.

منتوج

1

يوسف بن بكير الحاج سعيد: المرجع السابق، صص (42 - 46). 2 - يوسف بن بكير الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 41. 3 - يوسف بن بكير الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 170. مفدي زكرياء: أضواء على وادي ميزاب ماضيه وحاضره، ص 217.

4

41