هجرة سكان وادي ميزاب إلى تونس عبد القادر عزام عوادي

هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الفصل الأول.

الأوضاع العامة لوادي ميزاب خلال الفترة الاستعمارية

ولم تقتصر الزراعة على النخيل فقط وإنما كانت هي الغالبة، فنجد أيضاً زراعة الحبوب وزراعة الخضر والفواكه

التي توفر للفرد الميزابي الاكتفاء الذاتي.

عام 18 - 1919

100 هکتار

قمح

300 هکتار

300 قنطار

قمح

1200 قنطار

شعير

22 - 21

21 - 20

20 - 19

70

70

200

250

140

400

210

340

1012

200

جدول يوضح زراعة الحبوب في ملحقة غرداية.

لم يكن العمل في الفلاحة كما ذكرنا أمراً سهلاً، وإنما على عكس ذلك فلقد كانت المهنة متعبة وشاقة جداً،

فقد كان الفلاح الميزابي يقضي جُل يومه في مزرعته، ويستمر ذلك طول فصول السنة من أجل أن يكون محصوله

6

3

الزراعي ذو جودة ومقبولاً، ويتحمل في ذلك كل مشاق العمل وما يصاحب هاته المهنة من مخاطر قد تعتريه، ومما يزيد في صعوبتها هو الظروف المناخية التي قد تقع مثل حالات الجفاف التي تصيب المنطقة، مما يؤثر على المحاصيل الزراعية والمنتوج الفلاحي، كما حدث سنوات 1949/ 1943 م، وعُرفت بسنوات القحط، وهلك خلالها عشرات الآلاف من النخيل، ومع الفلاحة اهتم أيضاً الميزابيون بتربية المواشي من أجل استغلالها والاستفادة من منتوجها سواء حليبها أو لحومها أو أوبارها وصوفها.

تربية المواشي

كما ذكرنا سابقاً أن المجتمع الميزابي كان في أول الأمر مثله مثل باقي القبائل البدوية، يعتمد على تربية المواشي والتنقل بحثا عن مواطن الكلاً، والمياه وبعد حياة الاستقرار امتلك الميزابيون في كل قصر من قصورهم العديد من المواشي والحيوانات التي يستخدمونها في استعمالاتهم اليومية في خدمة الفلاحة، وكانوا يمتهنون الرعي فلقد كان لكل فرد مجموعة من الماعز من أجل لبنها، وأما البغال والحمير والجمال كانت العامل الأول والمشجع للفلاحة والحمولات، وأيضاً للتنقل بين القرى، ونجد أيضاً تربية الدجاج وبعض الحيوانات التي كان يستفيد منها الفرد الميزابي من أجل حياة التقشف والاكتفاء الذاتي

5

محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر من عام 1340 هـ /1921 م إلى عام 1395 هـ/ 1975 م، ج 1، ط 1، عالم المعرفة، الجزائر،

2013 م، ص 98.

2

3

4

5

يوسف بن بكير الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 212. محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر، ج 1، ص 97.

يوسف بن بكير الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 212.

مفدي زكرياء: أضواء على وادي ميزاب، ص 219.

43