هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس
الجزء ١ · صفحة ٥٠الفصل الأول.
النوع
ماعز
الأوضاع العامة لوادي ميزاب خلال الفترة الاستعمارية
جمال
خيل
بغال
حمير
ملحقة غرداية
28767
27244
6123
26
311
جدول يبرز الثروة الحيوانية التي كانت متواجدة في ملحقة غرداية سنة 1930 م
1821
وخلقت هذه المهن سواء الفلاحة أو الرعي في شخصية الفرد الميزابي العديد من الخصال والأخلاق والعادات الاجتماعية الحسنة، فتعلم الصبر والحلم وروح التعاون والإرادة وروح المغامرة، وأيضاً حب الوطن والانتماء إليه، كل هذه الخصال اكتسبها من خلال هذه المهنة البسيطة، وأعطته أيضاً القوة الجسمانية والذهن الصافي، والعديد الشخصيات الميزابية التي كانت حاملة هم التغيير والإصلاح في وادي ميزاب امتهنوا الفلاحة واشتغلوا فيها، فأثر ذلك في عقليتهم وأخلاقهم وهو ما سنعرفه في الفصول القادمة.
من
ب – التجارة
كانت التجارة إلى جانب الفلاحة من أهم الموارد الاقتصادية للفرد الميزابي، واشتهر بني ميزاب بهذا العمل شهرة واسعة وأصبحت تجارتهم ومحلاتهم منتشرة في القطر الجزائري ومورداً هاما أثر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية في منطقة وادي ميزاب وإن لموقع غرداية بصفة عامة أهمية بالغة في حركة التجارة والطرق التجارية منذ فترات زمنية بعيدة، فقد اكتسبت المنطقة أهمية من كل الأوساط الصحراوية الأخرى، إذ تعتبر ملتقى للتجار قبل اجتيازهم مفاوز الصحراء الكبرى، فبعد أن كان الفرد الميزابي منكمشا لفترات طويلة في الواحات وفي مناطق الرعي، صار يمارس مهنة التجارة متنقلا بين البلاد ومكونا بذلك أعرافاً وتقاليداً، وقد كان يغيب عن موطنه فترات طويلة، وأصبح الفرد الميزابي يملأ المدن والقرى الجزائرية والغير الجزائرية بهذا النشاط والحركة التجارية التي تميز
بھا
وفي القرن الثامن العشر الميلادي كانت القوافل المارة على غرداية تحمل إلى الشمال التمور والملح والعاج والذهب والجلود والأقمشة وريش النعام وإلى الجنوب الحبوب والزيت والسكر والنحاس ومنتوجات مصنوعة بالتل وأوروبا واستمرت على هذه الشاكلة لقرون كهمزة وصل بين التل، والسودان كما كانت مرحلة في التبادل التجاري بين قورارة وتوات غربا ومنطقة وارجلان شرقاً، وهو ما جعل مدن وادي ميزاب تعيش مرحلة من الانتعاش
1 - عبد القادر قوبع: الحركة الإصلاحية في منطقتي الزيبان وميزاب بين سنتي 1920 و 1954 م، دار طليطلة، الجزائر، 2013 م، ص 36. محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر، ج 1، صص (106 - 107). 3 - مفدي زكرياء: أضواء على تاريخ وادي ميزاب، ص 226.
2
4
علي يحي معمر: المرجع السابق، ص 327.
44