الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج حنان العبسي

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

الجزء ١ · صفحة ١١١

الفصل الثالث

دراسة تحليلية للقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

بمعاهدة الاستسلام في 05 جويلية 1830، التي أمضاها الداي مع الفرنسيين والمتضمن الحفاظ على خصوصية الأهالي، واحترام الدين، غير أن الوثيقة الأهم التي يرتكز عليها أبو إسحاق، هي معاهدة الحماية في 29 أفريل 1853، والتي جمعت بين الميزابيين و الحاكم العام راندون، كأساس قانوني يجب أن تبنى عليه كافة القرارات والإجراءات فيما بعد فيقول فيها: " إن العاقل إذا تأمل قليلا ونظر إلى المعاهدة الواقعة بين فرنسا ووادي ميزاب،1853، فإنه لا يتردد في أن وادي ميزاب مشمول بالحماية لا بالاحتلال ولا الإلحاق ( … ) قالت المعاهدة " إنا لا نريد بأي صفة أن نتدخل في أموركم الداخلية، وأنكم ستبقون من هاته الوجهة مثل ما كنتم في الماضي. وإننا لا نشتغل بأعمالكم إلا إذا مست بالراحة العامة ( … ) ثم عينت أيضا الضريبة باتفاق مع

الأمة ( … ) 2

ليفصل أبو إسحاق في معاهدة أخرى، ربطت بني ميزاب والفرنسيين والتي كانت بتاريخ 21 ديسمبر 1882، وعلى الرغم أنها قربت طرفي المعاهدة الميزابي والفرنسي وسمحت لهذا الأخير بإنشاء جهاز إداري - حامية عسكرية ومكتب عربي- لهم في وادي ميزاب، غير أنهم تركوا تسيير المنطقة إلى هيئة العزابة، فيذكر أبو إسحاق بما قاله تيرمان "سنحترم تأسيساتكم الإدارية العتيقة 3

ليدعم أبو إسحاق كلامه بآراء مختصين فى الحقوق الدولية، والإدارة فيورد ما ح به كل من هونري روبير (Robert Henre) ، وماران ويلي (Willy Maranan) عندما طلب بالإدلاء برأيهما في الشأن الميزابي من الناحية القانونية فيذكر على لسانهما:

1

ولكن الشيخ أبي إسحاق هنا يقع في تناقض من جه ينفي أن يكون للأتراك حقوق عليهم ومن ثمة لا حقوق للفرنسيين على ما تفقوا عليه معهم، ومن جهة أخرى يقول أن معاهدة الاستسلام هي سارية المفعول حتى على ميزاب. أبو إسحاق اطفيش، وادي ميزاب المنهاج، ج 2، 1344 هـ، ص أبو إسحاق اطفيش، وادي ميزاب المنهاج، ج 4، 1344 هـ، ص ص

2

3

172

254

98