الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ١١٢الفصل الثالث
دراسة تحليلية للقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
" إنه لم ينازع أحد أن مزاب بمقتضى الاتفاق الواقع في 1853 أبقيت له شخصيته القانونية مستقلة تحت حماية فرنسا" 1.
—
ثم يذكر فرنسا بنصوص دستورها خاصة الفصل الثامن من القانون الدستوري المؤرخ في 16 جويلية 1875، والمتضمن" أنه لا يمكن إحالة أو مبادلة أو إلحاق أرض إلا بمقتضى "قانون" بمعنى أن الدستور الفرنسي يمنع الإلحاق أي أرض ألا إذا تم إصدار قانون يوافق عليه مجلس الأمة الفرنسي. وبعد ذلك يقول الشيخ أبو إسحاق واصفاً مدى فاعلية تلك المؤسسات التي أحدثتها فرنسا بميزاب والتي لا تكاد تكون مجدية أو ذات أثر: ( … ) على أن إحداث قوة عسكرية فرنسوية بغارداية لم تزل معه التأسيسات الإدارية الميزابية، مستمرة تحت مراقبة فرانسا (فرنسا)، وهاته المراقبة كادت لا تكون موجودة، لأن غاية أمرها التدخل في التسمية بعض الحكام المنتخبين بجريدة من طرف الميزابيين أنفسهم الأساس الاجتماعي الاقتصادي:
211
إن من بين الحجج التي طرحها أبو إسحاق الوضع الاجتماعي والاقتصادي
المتميز لوادي ميزاب، خاصة صعوبة وقساوة الطبيعة في المنطقة التي تحتاج إلى قدرة تحمل كبيرة للعيش فيها، مما يضطر أهل هذه البلاد إلى التنقل المدن الكبرى مثل طرابلس وتونس والجزائر والاشتغال بالتجارة، فيخبر عنها هذا بقوله: " إن الشعب الميزابي ما كان يطلب العيش إلا في هدوء وسكينة ( … ) ولو أنصفته الدولة الفرنسية لاعتبرته معمراً لواحات قاحلة يحتاج احتياجاً أكيداً إلى المساعدة تأييدا في مواصلة أعماله ومعاناة جفاف الطبيعة حتى يتسنى له من الرفاهية والعمران ما يكفل له الحياة
ص
255
أبو إسحاق اطفيش وادي ميزاب، المنهاج، ج 4، 1344 هـ، أبو إسحاق اطفيش" وادي ميزاب، المنهاج، ج 4، 1344 هـ، ص 258.
3 Pito. F.، Les cobnies Françaises، De L'in prin erie De Crapelet، paris، 1845، p 104.
99
1
2