الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج حنان العبسي

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الفصل الثالث

دراسة تحليلية للقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

عدم وجود دعاة ومرشدين ورؤساء جمعيات وأحزاب يدعون إلى تأليف جبهة واحدة

متراصة يجمعها ميثاق واحد مهما اختلفت وسائلهم في العمل.

- تدهور عام في المستوى التعليمي وذلك لقدم برامج التدريس وبعدها عن التجديد والتطور الذي وصل إليه العالم، مما أدى إلى انتشار الجهل والأمية بين أفراد

المجتمع.

بعد أن حدد هؤلاء العلماء مكمن الداء، وقاموا بتشريح دقيق للوضع، اجتهد كل منهم في البحث عن سبل النهوض والإصلاح، فكانت نظرة أبي إسحاق إلى الإصلاح عامة، مركزا على الإصلاح الديني الذي يعتبره كأساس ومبدأ، وهذه نظرة شاملة نادى بها كافة المصلحين، حيث تناول سبل الإصلاح العامة والتي تخص كافة الأمة الإسلامية جمعاء دون تخصيص للوضع الجزائري بقوله: " إن الأمة لن تنهض من كبوتها ولن تتغلب على عناصر التخلف فيها إلا إذا فهمت دينها بهذا الفهم الصحيح الذي يدعوها إلى الوسطية بين الأخذ من الدين والدنيا معل ( … ) ليضيف في موضع آخر " ( … ) فالإسلام كامل من حيث السياسة الشرعية والسياسة المدنية والسياسة الحربية والسياسة الاقتصادية، فإذا ظهر شيء في الخفاء في بعضها فإنما العقول الحاضرة لم تهتد إلى كنهه ولم تسجل غامضة، ولو انصرفت إلى تدبره آية واضحة ( … ).

أن

أما المنطق أو النظرة الإصلاحية التي كان يؤمن بها الشيخ إبراهيم بيوض، هي يكون الإصلاح شاملا، والعمل ينبغي أن يكون عاما، والتحرك يجب أن يكون ماسا لكل الميادين، لأن السياسة هي الدين والدنيا معا لم يكن عمل الشيخ بيوض منحصرا في

1 ينظر: أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، "كلمة في التعليم، المنهاج، ج 2 - 1، 1345 هـ، ص ص 604. وينظر كذلك: أبو اليقظان إبراهيم مختارات من … ، ص ص 167 170 ابن الشعب، " الجمود آفات النهوض، جريدة الأمة، ع 42

الجزائر، 1935،

ص

3

2

3

محمد ناصر، الشيخ إبراهيم اطفيش … ،ص 100.

أبو إسحاق اطفيش الدين والسياسة"، المنهاج، ج 2، 1344 هـ، ص 106.

110