الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج حنان العبسي

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

الجزء ١ · صفحة ٢١

الفصل الأول

1

التعريف بالشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش

الفرنسية والالتحاق بمدارسهم، ورفض قوانين التجنيد الإجباري الذي أقرته فرنسا فيما بعد، هذا عن الوضع السياسي بصفة عامة. أما اجتماعيا وثقافيا فقد كان وادي ميزاب صورة مصغرة لما كان عليه الحال في العالم العربي، حيث يظهر للعيان المجتمع العربي والجزائري بصفة خاصة غارق في التخلف والرجعية المميتة والتي تدعو إلى التمسك بالماضي. وفي خضم هذه الظروف برزت تغيرات ومبادرات للنهضة والإصلاح ورفع الظلم والجهل المتأتي من السطوة الاستعمارية وقد اختلفت مناهج هذه التغيرات من ثورات والنهضات إصلاحية وعلمية ولو بمحتوى سياسي، وقد كانت مهمة الإصلاحيين أعسر في ميزاب لبعدها عن المناطق الحضارية غير أنه يمكن أن نذكر جهود الشيخ عبد العزيز الثميني، والإمام القطب اطفيش ضف إليهما هيئة العزابة وأنظمتها التي استطاعت أن تحـ

5

3

افظ على

1

2

3

6

يوسف بن بكير الحاج سعيد المرجع السابق، ص ص 13 - 15.

، ص 115.

الحاج موسى بن عمر، القضايا الوطنية والعربية الإسلامية من منظور أعلام مزاب 1902 – 1962 م، أطروحة دكتوراة، جامعة الجزائر، الجزائر، 2007 2008، وهنا يمكن أن نذكر وعلى المستوى العربي كله جهود جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده خاصة لما نادى من حراك سياسي بثوب إصلاحي، امتد صداها من المشرق العربي إلى مغربه، وكانت باعثا لعدة ثورات ونهضات علمية وإصلاحية وفي هذا الشأن يقول الأفغاني" العقول والنفوس هي المقدمة والحكومة الصالحة هي النتيجة. ينظر: أحمد أمين، زعماء النهضة في العصر الحديث، دار الكتاب العربي، لبنان، ص ص 59 – 61.

4

عبد العزيز الثميني: ولد الإمام ضياء الدين الشيخ عبد العزيز الثميني، سنة 1718 م وهو من أعظم علماء الإباضية، من بني يزقن استقر مدة في ورجلان ولكن بعد قدوم الشيخ أبي زكرياء الأفضلي عاد إلى ميزاب وحلقات الدرس، كان من رواد الحركة التغيير بوداي ميزاب من أهم مؤلفاته التاج على المنهاج الإسرار النورانية، النور، وغيرها الكثير. ينظر: مجموعة باحثين، معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحاضر، ج 2، دار عالم المعرفة، الجزائر، 2009، ص ص 255 256 وينظر كذلك: محمد علي دبوز، نهضة الجزائر وثورتها … ، ج 1، ص ص

265 - 263

5

أمحمد بن يوسف اطفيش ولد القطب أمحمد بن يوسف اطفيش في مدينة غرداية، سنة 1820 م وهو أشهر عالم إباضي بالمغرب العربي في العصور الحديثة، من عشيرة آل با محمد بن عبد العزيز، له نشاطات كبيرة في المجال العلمي والإصلاحي والاجتماعي ومحاربة الجهل والبدع وقد تولى مجلس رئاسة العزابة ببني يزقن كما تولى منصب القضاء ثم اعتزله لما بسط الاستعمار الفرنسي على منطقة ميزاب سنة 1882 م، أنشأ القطب معهدا للتدريس في منطقته سنة 1837 م، حيث تخرج منها العشرات من الطلبة أصبحوا فيما بعد من أبرز العلماء، ومن آثار الإمام القطب تآليفه التي بلغت الثلاثمائة مؤلف تقريبا من أهمها الرسالة الشافية الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، مسائل السير، كتاب الرسم وغيرها الكثير، توفي القطب سنة 1914 بمرض دام أسبوعا بعد أن قضى قرابة قرن في الجهاد العلمي والإصلاحي والاجتماعي، أما لقب قطب الأئمة أطلقه عليه الشيخ عبد الله بن حميد السالمي. للمزيد ينظر: يحي بن

12