الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ٤١الفصل الأول
التعريف بالشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش
الشيخ أبو إسحاق وفلسطين، وككل العرب والمسلمين الذين تتصدر فلسطين وقضيتها جدول اهتماماتهم، فإضافة إلى المقالات التي تناولت القضية عبر مسيرته الصحافية، نذكر مشاركته فى المؤتمر الإسلامي في القدس ما بين 7 و 17 ديسمبر 1931 م، و الذي اهتدى إلى فكرته الشيخين الأمين الحسيني والزعيم عبد العزيز الثعالبي، فدعي إليه كبار الأئمة والأعلام في العالمين الإسلامي والعربي، على أن يتخذ المؤتمر طابعاً دينياً كستار.
3
أما الهدف الرئيسي من ورائه فهو شعار السلطة الانتدابية، وبأن عرب فلسطين ليسوا وحدهم فهناك الملايين من العرب والمسلمين يساندونهم ويدعمونهم، وكانت أحد أهم أسباب انعقاده حوادث حائط البراق، والتي وقعت بتاريخ 1928 م و 1929 م في القدس، بشأن حائط البراق الشريف بين اليهود والعرب وكانت حوادث دامية شملت كل فلسطين، هذه الحوادث وغيرها سرعت من عقد المؤتمر وقد تم إرسال دعوة للشيخ أبي إسحاق، وعدد كبير من العلماء وصل عددهم حوالي 145 عضوا، من الدول التالية: مصر، الهند، العراق، اليمن، فارس، روسيا، يوغوسلافيا، تونس، المغرب الأقصى، طرابلس، جاوة، سوريا، الأردن، باشرت لجان المؤتمر أعمالها ولم تضيع وقتها عبثا، رغم محاولات الإجهاض، ولقد كان للشيخ أبي إسحاق اطفيش دور فعال في المؤتمر، بعضويته في اللجنة الجامعة والثقافة، حيث أدان سياسة ايطاليا في ليبيا، ورفع في شأنها نداء إلى عصبة الأمم، مع مجموعة من عقلاء مصر، وأظهر موقفه الرافض للاستعمار شكلا وتفصيلا، الفرنسي في المغرب العربي أو
1 Manuel Hassassian، Palestine (Factionalism In The National Movem ent 1919 - 1939)، passa، East Jerusalem، 1990،pp 102 - 104.
2
عبد العزيز الثعالبي، تونس الشهيدة، ص 20 و، بيان نويهض الحوت القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917 - 1948، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط 3، بيروت، لبنان، 1986، ص ص 243 - 249. تسيير جبارة، تاريخ فلسطين، دار الشروق، ط 1، عمان، الأردن، 1998، ص 159. وهنا نفتح قوسين عن سبب اختيار الشيخ أبي إسحاق للمشاركة في هذا المؤتمر وكونه ممثلا للجزائر على الرغم من وجود علماء آخرين كان يمكن أن يمثل الجزائر مثل عبد الحميد بن باديس، أم أنه كان ممثلا للمذهب الإباضي تبقى هذه
3
4
5
أسئلة تطرح. أنظر الملحق رقم (2). عبد الحميد بن باديس، "المؤتمر الإسلامي بالقدس"، الشهاب، ع 02، 1931، دار الغرب الإسلامي، ط 1، بيروت، لبنان 2001، ص ص 85 - 86.
32