الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج حنان العبسي

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الفصل الأول

التعريف بالشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش

الإمام: "هؤلاء لا يرضون أن يجتمع أبو إسحاق بالإمام الشاب ( … ) فأشاروا على رجال مسقط بعكس المراد وبنقيض الغاية فقالوا لأبي إسحاق: الرجوع من حيث جئت أولى وأجدى، هذا ما ذكره أبو إسحاق في رسالة لصديقه أبي اليقظان، واكتفى بملاقاة وفد عماني في مطار أبوظبي وأبلغه محتوى الرسالة إلى الإمام وكان الوفد في طريقه إلى لقاء الملك سعود، ويواصل الشيخ أبي إسحاق سرد "التفاصيل ولكن العناية الرحمانية شاءت خلاف ما شاؤوا فالتقيت بدبي مع وفد الإمام إلى الملك سعود ( … ) فأفضوا إلي وأفضيت إليهم بما يجب وبما أحمل إلى الإمام من الجامعة العربية فبلغت الأمانة … وكم قاسيت من الأهوال في هذه الرحلة ( … ) ولكن قد كشفت خبايا ما هناك في رحلتي إلى عمان ولعلها الوحيدة من نوعها ورفع أبو إسحاق تقريرا إلى الجامعة العربية، يوضح فيه خبايا كثيرة، وفي هذا الصدد نشرت جريدة المصور المصري مقال بعنوان " الانجليز يحتلون بلاد هذا الرجل ( … ) من هذا الرجل يستطيع أن يتكلم وأيضا يستطيع أن يكشف الستار، عن أسرار مثيرة وراء مناورات الانجليز ( … )

وبعد مرور خمس سنوات من احتلال القوات البريطانية لعمان، قرر الإمام غالب بن علي رفع القضية إلى الأمم المتحدة، في دورتها السادسة عشر بدعم جامعة الدول العربية فكان أبو إسحاق ضمن الوفد العماني المسافر إلى نيويورك بقيادة الأمير حمير بن الأمير سليمان بن حمير بتاريخ 1961 م، فعرضت القضية وحققت الفوز وفي جلستها الأولى بـ 40 صوتا مقابل 26 صوتا وامتناع 23 صوتا، وبالتالي أدرجت إلى جلسات اللجنة السياسية فقوبلت أيضا بالإجماع، ويصف الشيخ نشوة الانتصار فيقول:" ولقد أتاح لنا القدر أن نفوز الله، وكان اندهاش الناس بهذا الفوز بالغا حيث لم تحض قضية بمثل هذا الفوز فلله الحمد والمنة ولعلك تعلم أن أخاك عنيد في مثل هذه المواقف" وهكذا حقق الوفد انتصار للقضية لتأتي سنة 1961 م ومواصلة لمجريات القضية العمانية بين دواليب الأمم المتحدة قرر الوفد العماني برئاسة سليمان بن حمير وغالب بن علي أخي الإمام، معهم مترجما شيوعيا والذي ومن حيث المهمة التي قام بها لم يخدم القضية فذكر أن الشعب العماني يطلب تقرير المصير، على أن يذكر المشكل الأساسي، وهو الاعتداء

أخذ

محمد ناصر، الشيخ إبراهيم اطفيش … ، ط 5، ص ص 108 - 110.

36

1