الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ٤٦الفصل الأول
التعريف بالشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش
البريطاني على عمان، وقد حذر الشيخ أبي إسحاق من هذا المترجم البعيد عن مفاهيم الإمامة، فتفتت القضية وقزمت وأفرغت من مطالبها.
هكذا تعثرت القضية الإمامية وكانت الغلبة للقوة العسكرية التي حسمت الموقف لصالح السلطان، فدانت له كل البلاد بالولاء من عمان إلى مسقط، وصارت عمان موحدة تحت حكم السلطان سعيد بن تيمور
وإلى جانب السياسة ومشاغلها لم يهمل الشيخ الجانب الدعوي الديني نصرة للإسلام
وخدمة للمذهب الإباضي، فكانت الرحلات أفضل وسيلة لتحقيق ذلك.
سادسا: رحلاتا الشيخ اطفيش إلى جزيرة زنجبار و جبل نفوسه (ليبيا) لقد أدرك الشيخ أبو إسحاق اطفيش مدى أهمية الرحلة وما تكسبه للفرد، حيث قال: " ( … ) وإن من أمكنه التفقه في الحضر فلاشك أن في السفر بركة أخرى يعرفها كل من زاول الأسفار وحاول الأخطار ( … )، وفي إطار نشاطاته العلمية والدعوية والاستكشاف، ندرج رحلته إلى شرق افريقية بالضبط إلى زنجبار، والتي كان التواجد العربي الإسلامي فيها سابقا للاستعمار البرتغالي والانجليزي، وتوطد ارتباطها بالعالم العربي الإسلامي أكثر حين ضمت إلى عمان في عهد البوسعيديين، الذين اتخذوها عاصمة ثانية، أما عن صلات علماء الجزائر والميزابيين خاصة بهذه المنطقة فتشير إليها المراسلات التي جمعت قطب الأئمة محمد بمن يوسف، اطفيش وسلاطين الزنجبار ومنهم السيد
1
2
3
أبو رأس عبد الله بن محمد الكاملي، المصدر السابق، ص ص 66 – 67 و عبد الله بن محمد الطائي، المرجع و، محمد ناصر، الشيخ إبراهيم اطفيش … ، ط 5، 110 – 111.
السابق، ص
210
ة الحاج موسى بن عمر، القضايا الوطنية والعربية والإسلامية … ، ص 453. أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، الدعاية إلى سبيل المؤمنين، ص 121. 4 الزنجبار: أكبر جزر إفريقيا الشرقية يبلغ معدل طولها 80 كيلومتر وعرضها 36 كيلومتر ومساحتها 2880 كيلومتر مربعا وعدد سكانها ربع مليون نسمة، وقد اتخذها السلطان السيد سعيد بن سلطان، عاصمة ثانية عام 1832 م، مصطحبا
معه الألف من العائلات ومهد لهم سبل الاستيطان، وبعد وفاته عام 1856 م قسم الحكم بين ابنيه منحت عمان لثويني
—
والزنجبار حكمها ماجد وكان هذا بتدخل بريطاني. ينظر: عبد الله بن محمد الطائي، المرجع السابق، ص ص 146 -
148
5
البوسعيديون: مؤسسها احمد بن سعيد بن محمد البوسعيدي، الذي استطاع أن يضع حدا للحروب الاهلية (1728 - 1738) وأسس نظام السلطنة بعد أن أنهى نظام الإمامة، مع سقوط الأسرة اليعربية، وفي عهدهم وصلت السلطنة أقصى توسعاته حيث امتدت إلى شرق إفريقيا الزنجبار، وضل حكمهم متواصل إلى الآن ينظر: أحمد حمود المصري، عمان وشرقي إفريقية، تر، أمين عبد الله، سجل العرب، عمان، 1980، ص ص
72 - 69
37