الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ٤٨الفصل الأول
التعريف بالشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش
ومعرفا بدورها في تحضر ورقي المجتمع المسلم، وكان يصحبه فيها مترجما وهو عبد الله بن صالح الفارسي الشافعي - قاضي قضاة الزنجبار فيما بعد – ومما يذكر عن الشيخ أبي إسحاق أيضا مشاركته في محافل الشيعة الاثناعشرية) من غلاة الشيعة)، وهذا إن دل إنما يدل على تسامح الشيخ، مع من يخالفونه في المذهب، والى جانب هذا لم يفت الشيخ التجول في الجزيرة والإطلاع على مواطن الإباضية، والمعالم التاريخية لبقايا السلطنة الزنجبارية الإباضية تاريخ تأسيسها 1832 م)، من بين هذه المناطق الجزيرة الخضرا (EMBA ذات الحضور الإباضي المتميز، وقد خصها الشيخ بإلقاء درس في الجامع الكبير بعاصمة الجزيرة "شكشك". كما تغنى الشيخ بجمال الجزيرة الخضراء
بأبيات من الشعر جادت بها قريحته
"جزيرتكم
زهو
ببهـ
المخضر في حسن نظرة
جة
بسندسها
لها
ربوات
تسحر
اللب
والنهي
جمالا
وصوغ
بالأريج
ورو
ـذه الخضـ
راء
ــزائر
ملکت
ــواه
و
تللت بمهجة 3
هذا عن الزيارة الأولى، أما الثانية فكانت أهم ملابساتها وعواملها كالآتي: توطد العلاقات بين الشيخ أبي إسحاق والزنجباريين لوجودهم المكثف في القاهرة للدراسة في جامع الأزهر والمعاهد الأخرى
1
2
عبد الحق ميحي، "جهود الشيخ أبي إسحاق اطفيش في الحضارة الإسلامية في شرق إفريقيا"، محاضرة، اليومان الدراسيان العلميان: الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائر العالم العامل، الجمعية القطبية وجمعية أبي إسحاق إبراهيم اطفيش لخدمة التراث، غرداية، 25 و 26 مارس 2010 (قرص مضغوط).
الجزيرة الخضراء هي ثاني أكبر جزر الزنجبار أطلق عليها العرب الجزيرة الخضراء تقع في الشمال الشرقي على بعد 37 كيلومتر، تشتهر بزراعة القرنفل ينظر: عبد الله بن محمد الطائي المرجع السابق، ص 140. قاسم بن احمد الشيخ بالحاج، مذكرات من أعماق … ، ص 107.
3
39