الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج حنان العبسي

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الفصل الأول

التعريف بالشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش

لقد أحدثت زيارة الشيخ أبي إسحاق للجبل نفوسه، هزة كبيرة خلفت نتائج ضخمة،

كان من أهمها:

إحياء المدارس العربية الإسلامية في الجيل وتفعيلها.

التحاق النفوسيين بالمعاهد والمدارس لتحصيل العلوم حيث تخرج أعداد كبيرة منهم ساهمت في تحضر الجبل ومدنه.

إحياء الحياة الفكرية في المنطقة، وتجسد ذلك في تحقيق الكثير من كتب التراث

وتأليف وطبع الكثير من المؤلفات بإشراف دور نشر ليبية كدار نالوت والإيضاح بروز العديد من العلماء نذكر منهم علي بن يحي معمر (1919 – 1980 م) صاحب حلقات الإباضية في موكب التاريخ، حيث صدر جزئها الذي يتناول إباضية ليبيا بتاريخ 1964، ثم التونسي منه 1966 م ونسخة إباضية الجزائر في 1979 م، برز أيضا الدكتور عمرو خليفة النامي (1939 - ؟؟) بتحقيقاته الضخمة وخاصة لجزئي

قناطر الخيرات الإسماعيل بن موسى الجيطالي وتأليف كتاب دراسات عن الإباضية. هذا عن بعض ما أحدثته الزيارة في المنطقة، أما عن ما الذي حركته في نفس الشيخ أبي إسحاق، هو الاهتمام بالتراث الإباضي للجبل نفوسه وذلك بتحقيق "كتاب الوضع للجناوني، وأيضا أرسل الشيخ رسالة إلى عبد الرحمن عمر بوراس بعد عودته إلى القاهرة ضمنها كبير احترامه وتقديره لأهل نفوسه ويشيد بما رأى فيهم من رغبة

1

عارمة في التحصيل العلمي والفكري وعلى الرغم من كل هذه الحياة المليئة بالأحداث والمستجدات والانشغالات، كان

الشيخ يحن دائما إلى موطنه الجزائر، وإلى مسقط رأسه، ميزاب، فقد كانت له زيارات

متفرقة وفي فترات متباعدة

سابعا زيارات أبي إسحاق إلى الجزائر وميزاب، ووفاته

لقد ظهر تعلق أبي إسحاق بالجزائر وميزاب شديدا، وإرتباطه بها جليا، وذلك في رفضه للجنسية المصرية، خوفا أن لا يتمكن من العودة إلى الجزائر مرة أخرى، رغم ما

43

عبد الله بيالة، المصدر السابق.

1