الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج حنان العبسي

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الفصل الأول

التعريف بالشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش

يمنحه قبولها من تحسن في أوضاعه وظروفه، وأيضا مما يعبر عن ارتباطه بها تلك العبارات الواردة في مؤلفاته التي بين أيدينا، حيث نقرأ: "أبو إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائري"، "نزيل مصر، إبراهيم اطفيش الميزابي الجزائري".

ضف إلى ذلك اهتمامه بالطلبة الجزائريين والميزابيين خاصة الذين كانوا ينزلون

6

القاهرة، ومن بينهم محمد ناصر محمد علي دبوز، بن عمر سليمان، إبراهيم مردوخ، حيث كان الشيخ أبو إسحاق يقدم لهم المساعدة، ويستقبلهم في بيته في المطرية، وكانت جلساتهم حميمية يفرغ فيهم شوقه للوطن ويشم رائحته فيهم، وفي جلساتهم هذه كانت اللهجة الميزابية حاضرة لتضفي جوا من المؤانسة

وقبل هذا وذاك جسر المراسلات بين الإبراهيميين اطفيش وأبي اليقظان الذي امتد من 1923 إلى 1965 م، أي طوال فترة غربته، حوت أغلبها أسئلة عن أحوال وأخبار

أهم

عن الوطن، فكان الشيخ متابعا عن كثب، تطورات الوضع في الجزائر وميزاب، ومن تلك الرسائل الرسالة التي عبر فيها عن حسرته على عدم مشاركته فرحة الاستقلال فيقول فيها: " ( … ) ولعل هذا الكتاب إليك والجزائر قاطبة في إبتهاج وحبور وسرور باستقلال، وما أجمل ذلك العيد وما أسعد الأمة بتلك الأيام وددت أني بينكم لأرشف تلك السلافة التي ارتقبها الأمة أكثر من قرن ونصف مع الشعب الذي طال انتظاره والحمد لله الذي جعل العاقبة جميلة رائعة ( … ) " أما عن تواريخ زياراته فجاءت الأولى سنة 1930 م، بعد نفيه بسبب حوادث في وادي ميزاب (تفاصيل في الفصل الثالث، استدعت حضوره، وأحدث مجيئه فرحة وسرورا في ميزاب، وعبر عن هذا الشاعر مفدي زكريا بقصيدة بعنوان " مهرجان الزعيم الخطير هذه بعضا من أبياتها:

3

1

فقد عرض عليه أحمد تيمور باشا رئيس البلاط الملكي في العشرينات الجنسية المصرية، من اجل مساعدته من حياة العسر التي كان يحياها، ومن اجل ذلك أرسل في طلب أوراقه الرسمية من بلدته الرسالة المذكورة سابقا انظر: الصفحة رقم 14). مصطفي بن الحاج بكير حمودة، أبو إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائري محققاً كتاب" الملاحن " … ،

ص 28

2

3

محمد ناصر، الشيخ إبراهيم اطفيش … ، ط 5، ص ص 32 – 33.

رسالة مؤرخة بـ 24 - 6 - 1962 م. ينظر: محمد ناصر الشيخ إبراهيم اطفيش … ، ط 5، ص ص 282 - 285.

44