الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ٧٤الفصل الثاني
مجلة المنهاج المحتوى والفكر
بصمات الفتح ورؤيتها وتتحول من مجلة علمية سياسية اجتماعية"، إلى "مجلة إسلامية علمية أخلاقية، وصفحاتها صفحات الفتح ستة عشر، لتكون أعداد السنة السابعة هي ذلك إلى أسباب متعددة ومتداخلة نفصل في بعضها:
ختامها ويرجع
محاربة الاستعمار الفرنسي والانجليزي والايطالي للمنهاج
وبما أن المنهاج اتخذت لنفسها مبدأ الا مهادنة والا مناورة مع الاستعمار، فأسلوبها كان ثوريا يعتمد على المواجهة، و فضح مخططات العدو، فناصبها هذا الأخير العداء وحرص على القضاء عليها ومنع وصولها إلى قرائها، ففرنسا مثلا كانت تناهضها وتوصد الأبواب في وجهها حتى لا تصل إلى الجزائر وتونس والمغرب الأقصى، لأنهم
6
6
يعرفون حق المعرفة ما الذي يأتي من وراء هذا الرجل - أبو إسحاق ومع ذلك كانت
تصل.
وعلى نفس الشاكلة فعل الاحتلال الايطالي، حيث حضر تداولها في طرابلس لنهجها الرافض لكل أشكال الاستغلال ولتضمنها مقالات سياسية وإخبارية، تتبع فيها أحوال في طرابلس خاصة تلك التي كتبت بقلم السياسي الطرابلسي الليبي سليمان
الباروني،
ألد أعداء إيطاليا.
أما الانجليز فمنعوا وصولها إلى كل من الخليج العربي، وفلسطين، والسودان، حيث كان لها في هذه المناطق موضع يد ومخططات تريد تنفيذها، ولكن الشيخ أبو إسحاق ومجلته قد وضع کشف هذه المخططات وإفشال هذه المشاريع من أولى أولياته، فحرص الانجليز على التخلص ممن يقف عثرة في طريقه، ويشتكي أبو إسحاق إلى صديقه أبو اليقظان هذه الحالة من العداء المتواصل من أولئك المحتلين، في رسالة بينية فيقول:" ( … ) فالعمل متى كان على غير استمرار كان تركه أولى، ثم إن المنهاج أصبح محظورا
63
إبراهيم اطفيش الجزائري، المنهاج المقدمة، ص
1