الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج حنان العبسي

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الفصل الثاني

مجلة المنهاج المحتوى والفكر

عن الجزائر والمغرب الأقصى وتونس، وطرابلس وفلسطين رسميا، فما الفائدة في إرساله إلى هذه الأقطار إلا عبثا 1.

المثبطون والمفسدون و الوشاة

هكذا نعت الشيخ أبو إسحاق هذه الفئة، التي تندس ضمن صفوف المصلحين، لا من أجل تقديم الدعم والمساعدة، بل من أجل وضع العراقيل والحواجز، ولكي يكون عين الاستعمار الساهرة على هؤلاء المصلحين، ألزم الشيخ نفسه بعدم التصريح عن من يكونون، ونفس الوقت فصل في مواصفاتهم وصفا دقيقا، إذ يقول: " ( … ) وإنا لنجد لنفسنا مندوحة في إرشاد من نرى فيهم الحيف عن النهج السوي، والإلقاء بأنفسهم في التهلكة وهم الذين لم يزالوا متعلقين بأهواء تسوقهم فى سبيل الإضرار بأمتهم ودينهم يتزلفون بالمجلة، على سبيل الوشاية إلى من لا يحمد لهم فعلا ولا يراهم إلا بعين الاحتقار، ولا نرى ذرة من الإيمان فيمن يسعى بإخوانه إلى الجورة و خصماء الحق المستعمرين، إن الذين يتلبسون بهذه الجريرة ليعلمون أنهم على غير هدى، في عملهم وإنهم يعملون ما يضرهم ولا ينفعهم، ولكنهم تغلبت عليهم غايات في نفوسهم ما تذكروا عاقبة أمرهم ولا أمعنوا فيما ينال الأمة من الأضرار الجسيمة تفكيرا، ولو ـلوا لندموا ندامة، ربـ ــــما كانت لهم السبب فـ فيه ( … ) 21

فعلوا

عما هم في ( … ) "2.

الانق

ــلاع

لقد أثرت هذه الفئة بعمق في الشيخ وسير المجلة، فيضيف واصفا أعمالهم ويسترسل فيقول: " ( … ) وإن

تقَولَ المُتقولين لا يهدم من عزيمتنا شيئا، ولا يؤثر في نيتنا فتيلا، وإنما لكل حركة إقبال وإدبار فالعاقل من ينتهز فرصة الإقبال، غير وَانَّ ولا وكل ولا استهوته عوامل الفشل فخلد إلى السكينة والإهمال، ولم تفت من عضده

1

للمزيد ينظر: محمد ناصر، الشيخ إبراهيم اطفيش … ، ط 5، ص ص 184 - 185. وأيضا: محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة … ، ج 2، ص 11.

2 أبو إسحاق اطفيش، " إلى المشتركين، المنهاج، ج 1، 2، 1345 هـ، ص ص 608 – 609.

64