الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج حنان العبسي

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الفصل الثاني

مجلة المنهاج المحتوى والفكر

استمرارية مجلته فيقول:" أخذت هذه المجلة على نفسها أن لا تتعرض لشؤون

السياسية، فإن الجمعيات التي تحوم على السياسية، قد تقصر أعماره ( … )

قد حرصت حكومة صدقي باشا، ذات الولاء الانجليزي على تنفيذ مقرارات هذا القانون، وحاول الشيخ أبو إسحاق تفادي ذلك بمنح الرخصة لصديقه محب الدين الخطيب ولكن الأمر ولم يفلح.

وبعد صراع طال أمده تداخلت فيه الأسباب والظروف، سحبت الرخصة من المنهاج نهائيا، ويذكر هذا أبو إسحاق في إحدى رسائله الموجهة إلى أبي اليقظان، وهو يعلن فيه إلغاء الرخصة: " لو كان المنهاج (رحمه الله حيا لحررت المسألة، ولكنه أودى وأوده أهله والأمر لله، فقد جاءني إنذار الحكومة ومضى أجل الإنذار، فلم أستطع إبرازه فألغيت الرخصة"2.

60

لقد كانت المنهاج الطفيشية سلاح الشيخ الذي يشهره ضد أعداء الإسلام، وبعد توقفها ظل الشيخ أبو إسحاق يتحسر على الناطق الرسمي لأفكاره ومواقف، والمنبر الحر للردّ على من يستحق الرد عليه، فيفضفض لصديقه فيقول: " آه من هذا الذي أعددت له المنهاج، ولكن ما بيدي حيلة، ينهضني عزمي يقعدني حالي ولا أظنني أنجح في استرجاع (المنهاج مرة أخرى، لاعتبار الرخصة ملغا ( … ) "3

لقد أبرز كل هذا العداء والتحامل على المنهاج والحرص على كتم صوتها، مدى نفوذ المنهاج بين الدوائر الحكومية، وأصحاب القرار، والذي أعطى لها بعدا سلطوياً فأصبحت حجر عثرة في مسيرة المشاريع الاستعمارية، نظرا لأثرها على المجتمعات العربية، مقارنة ببقية مثيلاتها لتميز خطها الفكري

189

نفسه، ص 181 – 182.

رسالة مؤرخة بـ أول محرم سنة 1350 هـ محمد ناصر، الشيخ إبراهيم اطفيش … ، ط 5،

ص

نفسه،

ص

190

67

1

2

3