الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ٧٧الفصل الثاني
مجلة المنهاج المحتوى والفكر
اعتماده على الاشتراكات من البلدان التي تصل إليها المنهاج، خاصة الجزائر - الميزابيين أساسا - فيقول: " ومن العوامل أنني يا أخي العزيز إذا أصدرت عددا أو عددين من المنهاج، فلا أستطيع سواهما، ويتكلف العدد على أقل تقدير ألف فرنك، ولا تظنني على مقدرة فإني والله الذي لا إله إلا هو، لأتحمل جهدا في إصدار العدد أو العددين، وأنا أحوج ما أكون إلى ما أدفع في ذلك من مصاريف ( … ). وهنا لا يجب أن ننسى الأزمة المالية العالمية، التي كانت انعكاساتها أشد وطأة على المستعمرات. هذه الحالة الموسومة بالبؤس الشديد، كان الشيخ أبو إسحاق يقاوم ويتحدى الواقع المرير، يتحمل ويكابد المشقة والمعانات، من أجل طبع كتبه وإصدار مجلته فنراه يخبر أبا اليقظان عن هذه المكابرة وتخطي الصعاب فيقول: "أخي أراك تتعجب بإقدامي على طبع التفسير، وإصدار المجلة مع الإعسار والاضطراب المالي العالمي، فأعلم أخي أن الذي يتخوف من الأعمال، لا يعمل ولو في حالة اليسر، لان من كان ذا تردد حال لا يخلو منه في أخرى ( … )
ومع
6
قانون الصحافة المصري:
وإضافة إلى الأسباب السابقة التي عرقلت مسيرة المنهاج كان أيضا سيف قانون الصحافة المصري المسلط على رقبة المجلة، من خلال سحب الرخصة منها بحجة عدم انتظام صدورها كان هذا ما ظهر من ذرائع
عمر
أما ما خفي فهو منهجها الفكري الثوري المناهض للاستعمار، الذي جعل ها قصيرا، إذا ما قورنت بمجلات أخرى صدرت في الوقت نفسه، ولكن اتخذت لنفسها منحى المناورة وعدم مواجهة الاستعمار والسلطة كمجلة "الهداية الإسلامية" مثلا لصاحبها حسين الخضر، والذي فضل الابتعاد عن السياسية كليا، لضمان
رسالة مؤرخة بـ 13 شعبان 1349 هـ ينظر: محمد ناصر، "قصة المنهاج، ص 21. محمد ناصر، الشيخ إبراهيم اطفيش … ، ط 5، ص 44.
66
1
2