الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

توطئة:

تبرز مكانة العالم فيما تركه من آثار في الفكر والمجتمع، وتتمثل هَذِهِ الآثار أساسا في التلاميذ والتأليف، هَذَا وسنتعرض في الفصل لتلاميذ السالمي، وتراجمهم وبيان مكانتهم، وبعض آثارهم، ثُمَّ نسلّط الضوء عَلَى تأليف الشيخ، وإبراز محتواها، وتحليلها للخروج بصورة أوضح عن دور السالمي في الفكر الإسلامي،

وخصائص التأليف عنده.

المبحث الأول:

تلاميذ الشيخ السالمي

أولاً - اشتغاله بالتدريس:

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST

متعلما

في

شرع الإمام نور الدين السالمي في التدريس في وقت مبكر من حياته، فقد ابتدأه منذ أن كان الرستاق)، أي قبل رحيله عنها سنة 1308 هـ / 1891 م، وبلوغه الرابعة والعشرين. وواصل تدريسه وَهُوَ في طريق الرحلة إلى القابل عند إقامته ببلدة المضيبي) عند الشيخ حمد بن سيف بن سعيد البوسعيدي، ولا تذكر المصادر كم دام مقامه بها، بل إنَّ هَذِهِ الإقامة لا يتعرض إليها أغلب المترجمين للسالمي، رغم أهميتها

في حياته.

(2)

وعند استقراره بالقابل مع الشيخ صالح الحارثي طالبا للعلم تفرغ للتدريس أيضا، وكان شيخه قد هيا له الجو المناسب لذلِكَ، فنالت مدرسته شهرة واسعة في أطراف عُمان، فضربت إليه أكباد الإبل، ووفد إليه الطلبة من مختلف أنحاء القطر).

والفنون التي درسها كانت مختلفة، من علوم شَرعِيَّة ولغويَّة كالتفسير والحديث وأصول الدين وأصول الفقه، والنحو والمعاني والبيان والمنطق). ويذكر الشيخ سعيد الحارثي أنَّه كان يُفسر القرآن بين

العصر والمغرب

؟ (1) مقدمة البطاشي للمشارق، ص "ث". (2) المرجع نفسه.

(3) سبقت الإشارة إلى أن المراجع تشفِقُ عَلَى أَنَّ الشيخ الذي نزل عنده السالمي هو سلطان بن محمد الحبسي، وَلَكِنَّ الذي اعتمدناه أَنه الشيخ حمد بن سيف البوسعيدي حسبما كتبه ابنه أبو بشير في رسالته التي ترجم فيها لوالده. انظر: ترجمة السالمي (مخ)، ص 4 - 5. (4) المصدر نفسه، ص 6. نهضة: أبو بشير، ص 119 - 120. مقدمة محمد إسماعيل للمعارج 4/ 1 مقدمة البطاشي للمشارق، صث-جـ “. (5) ترجمة السالمي (مخ): أبو بشير، ص 6. نهضة: أبو بشير، ص 119. مقدمة محمد إسماعيل للمعارج، 4/ 1.

(6) انظر: اللؤلو: الحارثي، ص 134.

Document

- 100 -