الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

قال عنه أبو بشير السالمي وقد لازمه وعمل واليا له عَلَى بَعض البلدان): «فصار عَلَمًا من الأعلام، وحجة في المعقول والمنقول، والمنثور والمنظوم، فهو اليوم أكبر عالم بعمان، اليه منتهى رئاستها، وفي الحلم والعلم وحل المشكلات وكشف العويص … ».

الله

تميز بأخلاقه العالية، وخصاله الحميدة، إذ كان واسع الصدر لا تراه غضبان إلا إذا انتهكت محارم كان صمته أدباء وكلامه حكمة وعلما ذا فراسة صادقة. كان غاية في الكرم، لا يَرُدُّ سائلا ولا مستر فدا، متواضعا، يباسط الناس خاصةً وعَامَّةً، يخدم المرأة والخادم الصغير والكبير، القوي والضعيف، «حتى إنهُ في بعض الأوقات يَتَوَلى بيده علاج بعض المرضى من الضعفاء». وقد نال لكرم خصاله وعدله إعجاب رعيته، حَتَّى إِنَّ السلطان سعيد بن تيمور أثنى عَلَيْهِ).

عاش زاهدا ورعا رغم سعة رزقه قبل اعتلائه عرش الإمامة، وبعدها كان يطوي الليالي والأيام، ويداوم على كثرة الصيام، ولا يأكل سوى القليل من الطعام، حَتَّى كف بصره من جراء ذَلِكَ لمدة خمسة أشهر، ثُمَّ عالجه طبيب أمريكي، فأبصر من إحدى عينيه.

ترك أجوبة فقهية جمعها الشيخ سالم بن حمد الحارثي في مُجَلدين بعنوان: "خلاصة الوسائل في تحرير

المسائل (5).

تُوُفِّيَ عَلَى الساعة الأولى من يوم الاثنين 29 شعبان 1373 هـ/3 ماي 1954 م و لم يخلف ولدا.

(6)

-3 أحمد بن سليم العريمي الجنيبي كان على المذهب الشافعي، ثُمَّ تحوّل إلى المذهب الإباضي، وَهُوَ من بلدة ”واد" من بلدان وادي منقال. وكان يتردَّد على الشيخ عيسى الحارثي والشيخ نور الدين السالمي لطلب العلم. عمل للإمام سالم بن راشد الخروصي على بلدان بن بطّاش، ثُمَّ عَلَى سمد بطلب من أهلها وكانت سمد من أجل مراكز الشرقية وعمل له أيضاً عَلَى المضيبي وتوابعهنَّ. يقول عنه أبو بشير: وكان أحمد من أعظم قواد دولة الإمام سالم، وأمضى سيوفها، بطلا غيورا شهما لا تلين (قناته» (7).

(1) عمل الشيخ أبو بشير محمد شبيبة السالمي للإمام الخليلي عَلَى المضيبي، ثُمَّ عَلَى ديار المعاول ونخل. انظر: نهضة: أبو بشير، ص 417)

508.504

(2) المصدر نفسه، ص 378.

(3) المصدر نفسه، ص 379.

(4) اللولو: الحارثي، ص 175. أطروحة الهاشمي، ص 98. (5) انظر: السالمي فقيها: الصوافي، قراءات، ص 101.

(6) انظر ترجمته في نهضة أبو بشير، ص 299 - 300.

(7) المصدر نفسه، ص)

299

103

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST