الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الولاة إلا عن رأيه. لم تشغله مهام الدولة عن إحياء التراث يجلب النساخ لإنقاذ ما كان عرضة للضياع؛ ولم تمنعه من تخصيص وقت للتدريس، فتخرج على يديه علماء كثيرون منهم ابنه القاضي سعود بن عامر المالكي، محمد بن سالم الرقيشي، وسعيد بن أحمد الكندي، وسعيد بن ناصر الغيثي، وسعيد بن سليمان الكندي … وكلهم معدودون في العلماء والقضاة الأعلام.
ترك عدة تأليف، منها: "موارد الألطاف في نظم مختصر العدل والإنصاف“، أرجوزة في الأصول، و "غاية المطلوب في الأثر المنسوب" في الأديان والأحكام، غاية المرام في الأديان والأحكام أرجوزة تنوف على ثمانية وعشرين ألف بيت غاية التحقيق في أحكام الانتصار والتغريق"، وهي رَدُّ عَلَى الشيخ عيسى بن صالح الحارثي. وله منظومة في الدماء والأروش، وأجوبة ورسائل كثيرة نثرا ونظما.
تُوُفِّيَ ليلة الخامس من رَمَضَان سنة 1346 هـ/26 فيفري 1928 م.
قال عنه السالمي وَهُوَ في مرض موته لا أخاف عليكم، وهنا، وإمامكم سالم بن راشد، وعالمكم
عامر بن خميس» (1).
-15 عامر بن علي الشيذاني، أبو شيذان:
يُذكر الشيذاني في تلاميذ السالمي ولا نجد التفصيل عن حياته، ويكتفي أبو بشير بقوله عنه إنه من أهل المضيبي، وَإِنَّ شيخه السالمي يحبه كثيرا، ويضيف: «مشمر في العلم، فقيه، ورع، حصور، لم يقبل أن يتقلد شَيْئًا من الأعمال الزهده» (3).
-16 عبد الله بن خلفان الجهضمي
لم نجد من ترجم لهذا الشيخ غير الهاشمي في أطروحته، ولكن للأسف لم يُحلنا على أي مصدر. قال عن الجهضمي: إنَّه ولد سنة 1299 هـ / 1882 م، وأخذ أكثر علومه من الإمام نور الدين السالمي، وتضلع في النحو والصرف والبلاغة، واستخلفه السالمي عندما خرج إلى الحج، لتدريس علوم العربيَّة إلى حين عودته من الحج. ثُمَّ سافر الجهضمي إلى زنجبار، وتولى التدريس هناك وعاد إلى وطنه عام 1359 هـ /1940 م. ثُمَّ تَوَلى القضاء بولاية الكامل. وتُوُفِّىَ يوم 16 صفر 1363 هـ / 10/ فيفري 1944 م)
(1) عين المصالح، ص 59. وانظر: اللولو: الحارثي، ص 22.
(2) انظر: ترجمة السالمي (مخ)، ص 14.
(3) نهضة: أبو بشير، ص 127. (4) انظر: أطروحة الهاشمي، ص 100.
- 109 -
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST