الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ١١٠-17 عبد الله بن عامر العزري:
هو عبد الله بن عامر بن مهيل (بالتصغير) العزري الأخشبي النزوي. ولد ببلدة الأخشبية من أعمال المضيبي. أصيب في أحدى عينيه في المهد، ثُمَّ أصيبت الأخرى بشوكة، فنشأ مكفوفا منذ سن الرابعة من عمره. حفظ القرآن الكريم في بلده وَهُوَ صغير، وانتقل إلى المضيبي ليتتلمذ على الشيخ السالمي عند نزوله بها، وتعلم عنده مبادئ العقيدة والنحو، ولَمَّا انتقل السالمي إلى القابل خلفه في التدريس ابن عمه محمد بن شيخان السالمي فلازمه العزري، وفي تلك الفترة قال الشعر، وقدَّمه فيه شيخه عَلَى غيره، ثُمَّ انتقل إلى بلدته الأخشبية لإصلاح، قومه، وعاد إلى المضيبي ليزداد علما، ثُمَّ رحل إلى زنجبار ينشر العلم ويدرس، ويجتمع بالعلماء، ومكث بها سبع سنين، ورحل إلى الجزيرة الخضراء وأقام بها سبعا أخرى.
عاد إلى وطنه بعد قيام الإمامة، فعينه الإمام سالم قاضيا على إبرا، وأقام بها سنوات عدة، وانتقل إلى نزوى بدعوة من الإمام، وتولى بها القضاء، وخلف فيها الشيخ أبا مالك عامر بن خميس المالكي في إدارة شؤون البلدة عند غياب الإمام. وكان ذا مكانة عالية لدى الإمام الخليلي يستشيره وكثيرا ما يأخذ بآرائه.
من تلامذته: القاضي سفيان بن محمد الراشدي، والإمام الأخير لعمان: غالب بن علي الهنائي. تُوُفِّي يوم الاثنين 16 شوال 1358 هـ/ 27 نوفمبر 1939 م، وعمره بين الستين والسبعين عاما.
-18 عبد الله بن غابش الحبشي النوفلي، أبو الخير:
مولى للنوافل، موطنه ودام" من الباطنة، رحل منها إلى القابل طلبا للعلم، فلازم الشيخ السالمي، ومهر في كثير من العلوم. كان ناسكا محبا للخلوة، مكباً عَلَى التعليم والعبادة. وكان من كتاب تساويد الشيخ السالمي وتأليفه ومراسلاته، واشتغل كـ"موثق، إذ انتهت إليه كتابة الصكوك والأوراق والوصايا الشرعية.
كان مهيبا شديدا في الحقِّ، إذ أرسله الشيخ نور الدين إلى جعلان لمساعدة أميرها وقاضيها، وقد أظهر قومهما تمردا عليهما، فاستفاد منه العباد والبلاد، وكان مرجعا في الفتوى والنوازل هناك. ولي القضاء للإمامين سالم الخروصي ومحمد الخليلي على بدية، ثُمَّ جُمعت له الولاية والقضاء، وبعد إلحاحه على الاستعفاء عذره الإمام الخليلي فأعفاه من منصبه، ورجع إلى بلده مع التزامه بإعانة الإمامة في ما ينوء بها. . ترك رسالة سَمَّاها كلمة الصدق في تأييد الحق، وأرجوزة في الميراث، وأخرى في الأصول، وقصائد طنانة، ومراسلات حسان تُوُفِّيَ يوم 15 صفر سنة 1339 هـ/27 أكتوبر 1920 م.
(1) انظر: نهضة: أبو بشير ص 459، 481 - 482 شقائق الخصيبي 216/ 3 - 220. أطروحة الهاشمي، ص 104. (2) انظر: نهضة 126، 413411 شقائق الخصيبي 195/ 3 - 196. اللولو: الحارثي، ص 226، 228 (3) هذا التاريخ ذكره أبو بشير في نهضة الأعيان، ص 41، وفي رسالته التي ترجم فيها للسالمي ذكر أنَّهُ تُوُفِّيَ سنة 1340 هـ. وما ذكره في نهضته كان أكثر دقة و وتفصيلا، فهو أولى بالاعتماد، وأما ما في الرسالة فيبدو أنَّهُ مسوَّدة لما في النهضة. انظر: ترجمة السالمي (مخ)، ص 13.
- 110 -
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST