الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١١٧

- 117 -

العمى -

وَهَذِهِ الأوصاف هي التي تحلى بها السالمي، واستطاع أن يركزها في تلاميذه، قولا وفعلا، قولا: من خلال الدروس التي كان يلقيها عليهم، والمؤلفات التي ألفها. وفعلا من خلال السلوك العملي الصارم الذي طبقه عَلَى نفسه، فكان لهم أسوة حسنة، ومثالا يحتذى وَلَعَلَّ الإصابة التي ابتلي بها السالمي – وهي كانت من أهم الأسباب التي تدعو تلامذته إلى الاحتذاء به، إذ لم يكن فقدان البصر عائقا أمام تحقيق أهدافه التي رسمها وخطط لها بإحكام.

وإذا كنا قد تعرضنا لجانب من الجهد الفكري للشيخ السالمي، فلنتناول بالتحليل جانبا آخر من آثاره الفكرية أيضا، وَهُوَ التأليف؛ فما هي المؤلفات التي تركها السالمي؟ وما الروح التي تتضمنها تِلْكَ المؤلفات حَتَّى استطاع بها بث الوعي والنهضة الفكرية والسياسية في نفوس العمانيين؟ …

هَذا ما نحاول الإجابة عنه في المبحث الآتي.

Document

téléchargé

www.pnst.cerist.dz depuis

CERIST