الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

• ترتيب الجوابات بقدر ما كان مفيدا للقارئ العادي الذي يتتبع الترتيب الموضوعي للكتاب حسب أبواب الفقه، فَإِنَّهُ يمنع الباحثين من معرفة تَطَوُّر فكر السالمي، بمعرفة الْمُتَقَدِّم من آرائه والمتأخر منها، وبالتالي يمكننا من التعرُّف على مستقر رأيه في أواخر أيامه؛ ولو ترك الفتاوى كما وجدها مبعثرة موضوعيا مرتبة زمنيا، واستعاض عن ذَلِكَ بحسن الفهرسة وضبطها إذن لقدَّمَ لنا خدمة كبرى لمعرفة تطور فكره وتفاعله مع الأحداث والمحيط السياسي والثقافي، وكذا انشغالات المجتمع واهتماماته، والتيارات التي تتقاذفه بين فترة وأخرى. • إنَّ ترتيبه حسب كتب الفقه لم يتبع الطريقة المتعارف عَلَيْهَا، فَإِنَّ الغالب على العلماء أن يجعلوا أبواب التفسير ثُمَّ الحديث ثُمَّ أصول الدين ثُمَّ أصول الفقه قبل الفروع الفقهية من العبادات (الطهارات، الأركان الخمسة … )، والمعاملات (النكاح، البيوع ..... أما أبو غدة فقد جعل أصول الدين ثُمَّ أصول الفقه ثُمَّ التفسير ثُمَّ الحديث بعد الفروع الفقهية في آخر الجوابات، أي في الجزء السادس. . عدم استقصاء كُلِّ الفتاوى الموجودة، أو على الأقل ما نشر منها في العقد الثمين. وَهَذَا ما يبعثنا إلى إعادة النظر في مخطوطات الفتاوى ومقارنتها بما طبع. التكرار الفاحش للأسئلة وأجوبتها بنصها بشكل عجيب!. ولو تكررت في موضوع آخر وفي جزء آخر، لقلنا: إِنَّ ذَلِكَ اقتضته ضرورة تنوع المواضيع في الفتوى الواحدة، ولكننا نجد المسألة متكررة في نفس الموضوع، وتحت نفس العنوان (2).

(1)

غياب بعض الفهارس المُهمَّة، مثل الآيات والأحاديث وأبيات الشعر والنظم. . عدم دقة وشمولية الفهارس الموجودة وقد عثرت على بعضها بمحض الصدفة، مما يدعو عو إلى تصحيح تلك الفهارس، لذا فعلى الباحث أن لا يكتفي بالاعتماد عَلَيْهَا إذا توخى الدقة والاستقراء في بحثه، بل عَلَيْهِ أن يتتبع الأجزاء الستة للكتاب من أوَّلها إلى آخرها!.

الفهارس الآتية غير مرتبة ألفبائيا مِمَّا يعسر الاستفادة منها، وهي: فهرس المراجع، فهرس الفرق والقبائل، فهرس المصطلحات العمانية. بل حتى الفهارس التي من المفترض أنها مرتبة نجد فيها خللا). هذا من الناحية الشكلية، أما عن مضمون الكتاب، فالملاحظ أنَّ كثيرا من الأسئلة طرحها بعض

(1) سنذكر بعض الأمثلة في العقد الثمين انظر: ص 146 من البحث. (2) وقد تجمع لدي أكثر من خمسين مسألة مع أجوبتها، وتختلف في طولها بين بضعة أسطر، إلى عدة صفحات نذكر مثلا: الأسئلة والأجوبة الواردة في 149/ 1 - 153 تكررت في 159/ 1 - 163، ومسألة في 26/ 2 - 27 - تكررت في 60/ 2 - 61 وأخرى في 248/ 2 - 249 تكررت في 251/ 2 - 252 ومسائل وردت في 72/ 6 - 86 تكررت كلها في 241/ 6 - 11252 …

(3) إذا بحثنا مثلا في فهرس الأعلام عن علي بن محمد الجرجاني فلا نجد اسمه في الفهرس مع أنه مذكور في (122/ 6)، ولا نجد اسم معاوية بن أبي سفيان، مع أنه مذكور في (ج 6 ص 20 21 22)، وفي اسم الحجاج بن يوسف لا نجد ذكر الصفحات الآتية على سبيل المثال: (ج 6 ص 233) 235 257 259 وفي فهرس القبائل والفرق لا نجد اسم "بني إسماعيل" و"اليحمديين" مع أنَّهُما موجودان في (ج 4/ص 47). (4) انظر مثلا حرف العين من فهرس الأعلام 599/ 7 - 601.

- 137

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST