الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١٥

التزمنا عند الإحالة على معجم أعلام الإباضية لجمعية التراث بذكر رقم الترجمة، تسهيلا على الباحث، لاختلاف صفحات طبعتي المعجم، بينما الرقم موحد. • عند تكرار ذكر المصدر أو المرجع في نفس الصفحة أو الصفحة التي قبلها مباشرة أستعمل عبارة: المصدر / المرجع نفسه، أو المصدر / المرجع السابق، وَأَمَّا إذا كان أبعد من ذَلِكَ فَإِنِّي أعيد ذكر العنوان والمؤلّف تسهيلا عَلَى الباحث من تقليب الصفحات بحثا عنهما.

وكأي عمل لطالب مبتدئ، فإنَّ البحث لا يخلو من صعوبات، ذاتية وموضوعية.

فمن النوع الأَوَّل: البعد الجغرافي بين موطن الباحث وموطن الشَّخصيَّة المدروسة، فالاتصالات مهما توفرت فهي لا تغني عن القيام برحلة إلى عمان يباشر فيها الباحث عمله بنفسه، وهو الأمر الذي لم يتمكن الباحث من التغلب عليه.

ومن النوع الثاني ما يأتي:

اتساع الموضوع - في بداية الأمر لاشتماله على الجانب التاريخي والعقدي كان سببا في ضياع جهد كبير، ووقت طويل الجمع الْمَادَّة العِلمِيَّة، وَذَلِكَ لتعمد الباحث تتبع واستقصاء ما وصلت إليه يده من تراث الشيخ، ولو كان الْمُؤلّف لا يتعلق بالعقيدة أو التاريخ، خوفا من إغفال معلومة مهمة ذكرت هنا أو هناك، وَهَذَا كان سببا للتعب والملل في بعض الأحيان. صعوبة فهم بعض الأحداث، لأنَّ استيعابها كان متوقفا على فهم المصطلحات العمانية، فمنها لفظة الشيخ إذا أطلقت فهل يقصد بها شيخ العلم، أم شيخ قبيلة؟ … وكذا اسم الوالي أو الأمير أو الرئيس" هل يعني أَنَّ مَن أُطلقت عَلَيْهِ موال للسلطان، أم موال للإمام، أم مستقل بقبيلته، أم بمنطقته؟ … ومنها أيضًا: "المطاوعة، و"البلوش"، و"البانيان» … وهي مصطلحات لم يعثر عَلَيْهَا الباحث في المعاجم اللغوية. كما أنَّ طبيعة المجتمع العماني وظروفه وهيكلته تختلف عنها في موطن الباحث (الجزائر) ووادي ميزاب)، مِمَّا يعسر فهمه. هَذَا إضافة إلى تشابك الأحداث، وتشابه الأسماء بشكل عجيب!. الأمر الذي أوقع الباحث في أَوَّل الأمر في ارتباك، وغموض في فهم بعض النصوص التاريخيَّة، مِمَّا اضطرنا إلى تكرار قراءتها، لاستيعابها واستغلالها بشكل أفضل. . وَلَعَلَّ أكبر الصعوبات تتمثل في عدم القدرة على التدقيق في جميع القضايا المطروحة في هذا البحث، فهو وإن كان يندرج ضمن التأريخ للحركات الإسلامية الحديثة، إلا أنَّ تعدد الجوانب التي يدرسها (أصول الدين، وأصول الفقه والحديث والفقه والتاريخ والتراجم والسير، والأدب، والتصوف، والتربية، والبيبليوغرافيا … ) مِمَّا صعَب مَهَمَّة الباحث في التحقيق في عدة قضايا.

وهَذِهِ الصعوبات أثرت سلبا في قيمة العمل، فلا شَكَ أَنَّهُ يحتوي على كثير من النقائص التي لم يتمكن الباحث من تفاديها، منها ما يرجع إلى الاستعجال، ومنها ما يعود إلى قلة الخبرة، أو قصور في

15 -

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST