الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ١٥٢و لم أصنف قبله مؤلفا قط، فيعفو الله عن عبدٍ عَفَا إذ ليس يخلو أبدا من زلة مؤلف وإن علا في الرتبة
فكيف يخلو من عثار مبتدي وإن يكن بالسابقين (مقتدي)
ويبدو أنَّ الدافع لنظمه كتاب الإعراب هو كونه جليلا في هَذَا الباب، خاليا من الحشو والإطناب، ومن التطويل والإسهاب، كما وصفه السالمي 2
(2)
وللمنظومة شرحان: أحدهما للسالمي نفسه وسيأتي ذكره وثانيهما: لأبي يوسف حمدان خميس بن سالم اليوسفي، وَسَمَّاهُ: «خلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل» (3).
ديوان شعر
يتضمن قصائد عِدَّة قالها السالمي في مناسبات شَتَّى، وأغلبها في استنهاض الهمم، والتحريض على نبذ ثوب الذل والهوان … ولم يُذكر هل جمعه السالمي بنفسه، أم جمعه غيره، والراجح الاحتمال الثاني، فقد جاء في ديباجة النسخة التي بين يدي الباحث: قال شيخنا العلامة، وحيد دهره، وفريد عصره عبد الله بن حميد السالمي … » (4). ويبدأ الديوان بقصيدة مطلعها:
لشغلي بأهل الدهر إحدى العجائب وتركي طلاب العدل إحدى المصائب (5)
وقد نشرت قصائد منه في كتاب "عين المصالح، وفيها اختلافات بسيطة مع النسخة المخطوطة التي اعتمدها الباحث ()، مِمَّا يوحي بأنَّ السالمي قام بمراجعتها وتعديلها. وللإشارة فإنَّ النسخة المعتمدة في البحث تنقصها بعض القصائد، فديوانه لا يشمل إذن كُل قصائده، ومن القصائد الغائبة عن الديوان، بائية قالها السالمي عند وفود القنصل البريطاني، وأراد الدخول إلى منطقة الداخل، وتصدي الأهالي له، ذكر فيها وصفا دقيقا للحادثة (7)، مطلعها: حدث أُخَي عن العجب وعن العلا وعن الحسب)
كما لا نجد في الديوان قصيدة أخرى في نفس الموضوع، وكانت ردا على أحد شعراء
(1) شرح بلوغ الأمل، ص 123.
(2) انظر: المصدر نفسه، ص 15.
(3) نشر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، الطبعة الأولى، 1406 هـ/1986 م.
(4) ديوان: السالمي (مخ)، ص 2.
(5) المصدر نفسه، ص 2.
(6) وهي من مكتبة السالمي. وتوجد منه نسخة أخرى بدائرة المخطوطات بوزارة التراث، د. ت. برقم 814 انظر: المخطوطات: الحجي،
ص 181.
البحث.
(7) تَقَدَّمَ هَذَا عند ذكر الوَضْعِيَّة السَّياسية في عصر السالمي، انظر: ص 38 من (8) قصيدة بائية: السالمي، مرجع سابق، ص.31. عين المصالح: أبو الوليد سعود، ص 68.
- 152 -
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST