الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٢٦هَذَا
ومنعته من هَذِهِ المنحة (1) كما وقع عند تولّي عزَّان بن قيس الإمامة سنة 1285 هـ/1868 م، إذ أوقفت بريطانيا التعويض واستأنفته بعد إسقاطها. وقد تم فصل زنجبار سنة 1277 هـ / 1861 م، وأعلنت بريطانيا حمايتها عَلَيْهَا رسميا سنة 1307 هـ /1890 م.
ولم يقتصر الأمر على الأراضي البعيدة جغرافيا عن عمان بل مَسَّ أَيضاً مناطق داخل الحدود العمانية نفسها كمسقط ومطرح وملحقاتهما، ففي شهر جمادى الثانية عام 1313 هـ / نوفمبر 1895 م أخذ السلطان فيصل حماية من الإنجليز على المدينتين (2).
-- تأييد الإنجليز للسلطان ضد القبائل:
3 -
وقع السلطان سلطان بن أحمد سنة 1213 هـ/1798 م أول معاهدة بين سلطان عماني ودولة أوروبية، مع الموظف البريطاني، الإيراني الأصل: مهدي علي خان، والتي تنص على تأييد الإنجليز ضد الشعب العماني مقابل 2820 روبية (4).
وما كان لبريطانيا ـ بطبيعة الحال لتؤيد السلطان إلا حفاظا على مصالحها، فهي تبقى على عرشها متفرجة عَلَى الصراعات الداخلية - ولو تعلّق الأمر بحياة أو موت السلطان نفسه إلا إذا مُست في شَيْءٍ من مصالحها، وكمثال عَلَى ذَلِكَ ما وقع أثناء ثورة الشيخ صالح الحارثي على السلطان وحصاره في قلعة الجلالي سنة 1291 هـ / 1874 م)، إذ إنَّ بريطانيا لم تتدخل، بل تركت الأزمة تتفاقم، لتستفيد منها في تقدم مصالحها، واكتفت بـ «توجيه إنذار إلى كبار شيوخ عمان بأنه مهما بلغت الخلافات بينهم وبين السلطان فإنَّ الحكومة البريطانية - دفاعا عن مصالحها في عمان لن تسمح بأي هجوم على مسقط أو مطرح» (6). و كلفت هَذهِ الحماية المزعومة " السلطان فيصل شَيْئاً أغلى من المبالغ التي دفعها أسلافه، نه، إِنَّهَا السيادة والحرية التي لا تقدَّر بثمن، كما سنرى في النقطة الآتية.
-4 - تحكم الإنجليز في سياسة السلطان:
أمام تصاعد التوتر بين السلطان والقبائل المناوئة له، والمطالبة بإقامة شرع الله، والعدل بين الناس
(1) انظر: عمان، لاندن ص 367 عمان، الوسمي، ص 255.
(2) انظر عمان غباش ص 237 (3) انظر: عمان: لاندن، ص 239. (4) انظر نهضة: أبو بشير، ص 167. عمان، الوسمي، ص 122.
*
(5) انظر أطروحة الهاشمي، ص 45. L'Oman، p 47 . (6) لوريمر (ج. ج)، 845/ 2. نقلا عن عمان: غباش، ص 245. (7):انظر: عمان، لاندن ص 189 وما بعدها.
- 26 -
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST