الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الفترة الأولى: تركي بن سعيد البوسعيدي (1287 1305 هـ / 1871 1888 م) (1)

تَوَلى السلطان تركي بن سعيد بن سلطان البوسعيدي مقاليد الحكم يوم 8 ذو القعدة 1287 هـ /30 جانفي 1871 م)، عند إطاحته بنظام إمامة عزان بن قيس بمساعدات مالية من الإنجليز، ومن أخيه ماجد (حاکم زنجبار، بها تمكّن من إغراء رؤساء القبائل للتخلّي عن الإمام عزان، الذي كان يَمُرُّ بضائقة مالية شديدة. وقد تميزت فترة حكم السلطان تركي ما يأتي:

1. خضوعه للقنصل البريطاني الكلونيل ميلز، والسير إدوارد شارل روس واستشارتهما فيما يهم عمان داخليا وخارجيا، مِمَّا أدى إلى تعزيز نفوذ بريطانيا، وتحكمها في سياسة البلاد، وأوكل السلطان إليها سياسته الخارجية، فهي التي قامت بتسوية مشكلاته مع العثمانيين، وباسمه أجرت اتصالات مع دول غربية، ومنحته وساما، مِمَّا يُعبر عن ولائه لها). 2. ملاحقة المساندين للإمام عزان بن قيس، وعلى رأسهم الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وابنه محمد (؟) إذ أخذا وأوثقا ودفنا، حيين، لكونهما من أنصار الإمامة، وَذَلِكَ في ذي القعدة سنة

الحكم من 1240 - 1249 هـ/1824 - 1833 م.

وكذلك بين فيصل بن تركي العماني وفيصل بن تركي السعودي، فالثاني (ت: 1282 هـ / 1865 م) تولى الحكم بالرياض سنة 1250 هـ/1834 م. انظر: شبه الجزيرة العَرَبِيَّة في عهد الملك عبد العزيز: الزركلي خير الدين بيروت الطبعة الأولى، 1970، 44/ 1 - 45. الأعلام الزركلي، 84/ 2؛ 164/ 5 - 165.

(1) انظر التفاصيل عن حكمه في عمان: لاندن، ص 379 - 426.

(2) انظر: أطروحة الهاشمي، ص 42 - 43. عمان، الوسمي، ص 224 - 225. وبريطانيا لم تعترف بالسيد تركي سلطانا إلا في نوفمبر من نفس السنة، أي بعد 10 شهور، ولا شَكٍّ أنَّهُ لن ينال اعترافها بلا مقابل 1. انظر: LOman، p 46

(3) انظر: عمان: لاندن، ص 373 - 374. (4) انظر: المرجع نفسه، ص 380 عمان، الوسمي، 226، 228.

روس هو المقيم البريطاني في الخليج. ومايلز هو المعتمد السياسي في مسقط. انظر: المرجعين نفسهما. (5) الخليلي: هو الشيخ سعيد بن. خلفان بن أحمد (12871236 هـ/1821 - 1871 م)، يعتبر الزعيم الروحي وفقيه دولة الإمام عزان بن قيس، من أساتذته: جاعد بن خميس الخروصي. له النواميس الرحمانية في تسهيل الطريق إلى العلوم الربانية في الزهد والتصوف، وله طرق متداولة عند العمانيين، وترك قصائد في السلوك، ومناظيم في فتوحات الإمام عزان وأجوبة مسائل نظما، وألفية في الصرف سماها: المقاليد، وشرحها، وقصيدة "مظهر الخافي المضمن الكافي في علم العروض والخوافي“، وأرجوزة في الزكاة ورسالة: "السيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكِتاب "التمهيد" في مختلف المسائل في أربعة أجزاء، وكرسي الأصول. انظر: تحفة: السالمي، ط. 1347 هـ، 209/ 2، 230، 1386 - 239 257 - 262 نهضة: أبو بشير، ص 381، 387 - 388. اللؤلؤ الرطب الحارثي، ص 7، 36 - 40. عمان: لاندن، ص 350 - 351.

وَلَا بُدَّ من الإشارة إلى الافتراءات التي ساقها المستشرق في هذا المرجع الأخير، مثل قوله عن الخليلي: «أما أنصاره فكانوا يعتقدون بأنه يتمتع بقوة سحرية، حَتَّى إن بعضهم قال بأنه يستطيع أن يحيي الموتى، وبأن جبريل كان يزوره ويحاوره! … »، وهذا ما لم تذكره المصادر والمراجع التي بين يدي على الإطلاق، واعتقاد ذلك شرك لا محالة!.

- 29 -

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST