الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٣٠1287 هـ/ فيفري 1872 م). كما أوثق العلامة الشيخ حمد بن سليمان اليحمدي بالحديد المثقل أربعة عشر شهرا، لا يستطيع النهوض، وما أقلته منهم إلا طول الأجل. ودسوا السم للعلامة الزاهد الشيخ محمد بن سليم الغاربي [سنة 1301 هـ / 1884 م بالخبة في كتاب أرسله السلطان إِلَيْهِ، فَلَمَّا فتحه طار السمُّ عَلَى خيشومه، فانتفخت أوداجه، فمات من ذَلِكَ» (3). 3. إذكاء نار الفتنة بين القبائل العمانية، حَتَّى كانت كُلُّ بلدة فرقتين فكان السلطان يعين كُلَّ طائفة عَلَى الأخرى، فبثوا بينهم الضغائن، وغرسوا بذور الأحقاد، وبذلوا الجهد في الانتقام» (4) لكي يُشغل الرعية في نفسها، فلا يناوئه أحد، ليحافظ بذلِكَ عَلَى منصبه.
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST
4 ظلم وجور على الرعية (5).
5. خلافات في وسط الأسرة الحاكمة نفسها
6 حروب بين السلطان ومعارضيه. ويبدو أن لا أحد كان يناوئه أكثر من الشيخ صالح الحارثي، الذي كان إحدى ركائز دولة الإمام عزَّان المقضي عَلَيْها، إذ إنَّ الشيخ الحارثي قام مخلصا الله محتسبا لجهاد البغاة والجبابرة، فهاجم مسقط مَرَّات عِدَّة، اثنتان منهما في عهد السلطان تركي، أولاهما كانت في ذي القعدة 1290 هـ / جانفي 1874 م، إثر مقتل الشيخ سعيد بن خلفان وابنه ظلما وعدوانا (). وكان الحارثي في جهاده يحاول إعادة الإمامة، إلا أَنَّ الله لم يقدر له ذَلِكَ.
عاش الشيخ السالمي (المولود على الأرجح سنة 1284 هـ /1867 م) العقدين الأولين من عمره تحت سلطة هَذَا الحاكم، ورأى ما تعانيه الأمة وعلماؤها من الظلم والجور، إلا أنَّه كان يوم وفاة السلطان لا يتجاوز عمره إحدى وعشرين سنة، ولَمَّا يكن له تأثير في صنع الأحداث. لذا فالفترة التي تهمنا أكثر في حياة
السالمي هي فترة السلطان الموالي: فيصل بن تركي بن سعيد، وسنتناولها بشيء من التفصيل:
Document
téléchargé
(1) انظر: تحفة السالمي، ط. 1347 هـ، 271/ 2. نهضة: أبو بشير، ص 82، 388387. اللؤلؤ: الحارثي، ص 186.
(2) انظر: تحفة: السالمي، 307/ 2.
(3) نهضة: أبو بشير، ص 82.
(4) المصدر نفسه، ص 82 و انظر: عمان، الوسمي، ص 228.
(5) انظر نهضة: أبو بشير، ص 82.
(6) انظر: تحفة: السالمي، ط. 1347 هـ، 225/ 2 عمان: لاندن ص 265 عمان الوسمي، ص 217 - 222. محاضرات: المعهد الدبلوماسي،
L'Oman، p 47. .51 - 50 45
(7) إذا أطلقت لفظة " الجبابرة " في كتب المشايخ العمانيين - ومنها تحفة الأعيان لنور الدين السالمي ونهضة الأعيان لابنه أبي بشير - فَإِنَّمَا يُعنى بها السلطان والموالون له. انظر: تعليق أبي إسحاق إبراهيم اطفيش في هامش تحفة الأعيان.
(8) انظر: نهضة: أبو بشير، 85.
- 30