الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٨٩بِذلِكَ.
وهل واصل الوالد تحفيظه للقرآن، وهل فتح مدارس قرآنية في البلدان التي رحل إليها؟ الله أعلم
تُوُفِّيَ هَذَا الشيخ بجدة بعد أدائه لمناسك الحج، في الرابع من مُحَرَّم عام 1316 هـ/24 ماي 1898 م، بسبب إصابته بمرض الجدري ورثاه ابنه نور الدين بقصيدة عينية مع بعض أشياخه (1).
أما عن أثر هَذَا المُعَلِّم الأَوَّل في شخصية السالمي فقد مَرَّ بنا أنه حفظ القرآن الكريم على يديه بالحوقين، وكما سبقت الإشارة إلى أثره الكبير في تقويم سلوك السالمي: قُوَّة في الشخصية، وصبرا عَلَى
الشدائد …
2 راشد بن سيف بن سعيد اللمكي:
ولد الشيخ اللمكي عام 1262 هـ / 1846 م في محلة قصرى بالرستاق بها نشأ وتعلم، ولازم السيد الزاهد فيصل بن حمود بن عزان والشيخ العلامة ماجد بن خميس العبري. حتى صار «عالم الرستاق ونواحيها في ذَلِكَ الزمان» (4). و مدار الفتيا بالديار الرستاقية ورئيس قضاتها» (5)، ويعتبر من أعظم النصحاء
لدولة الإمام سالم بن راشد الخروصي (1331 - 1338 هـ / 1913 - 1920 م) التي أسسها تلميذه السالمي.
درس مختلف علوم الشريعة واللغة بمسجد الرستاق، واجتمع إليه عدد كبير من الطلبة). تخرج على يذيه جملة من العلماء منهم الشيخ سالم بن سيف العبري، والشيخ العلامة الزاهد محمد بن شامس الرواحي، والشيخ نور الدين السالمي الذي وجد في شيخه العناية والرعاية والعطف والحنان. كان الشيخ اللمكي يسعى في حث الناس على المسابقة إلى الخيرات، وببركته تبرع كثير من المحسنين على أبواب البر، وَعَلَى المتعلمين.
لف
ترك عدة مُؤلّفات، منها: مجموع مسائل في الدعاوى والأحكام والديانات“، ”منظومة في السلوك“، "منظومة في التحريض على نشر الحق“، ”رسالة المسالك في علم المناسك، وله خطب وأوراد.
ام
(1) انظر: ديوان السالمي (مخ)، ص 14 - 15 عين المصالح، ص 66 - 67. (2) انظر ترجمته في: تحفة السالمي، ط. 1347 هـ، 294/ 2. نهضة أبو بشير، ص 274 - 275. شقائق الخصيبي، 135/ 3 - 146. السالمي فقيها: الصوافي قراءات، ص 94 - 95. أطروحة الهاشمي، ص 94.
(3) تكرر ذكرها باسم "قمري" في محاضرة الصوافي، ويبدو أنَّه خطأ مطبعي. انظر: السالمي فقيها، قراءات، ص 95.
(4) نهضة، أبو بشير، ص 118.
(5) المصدر نفسه، ص 274. ويبدو من سياق كلام أبي بشير أنه كان رئيس القضاة في دولة الإمام سالم بن راشد (1331 - 1338 هـ/1913 - -. 1920 م)، ذلك لأن قاضي الإمام عزان في الرستاق كان الشيخ عبد الله بن محمد الهاشمي.
(6) انظر: نهضة، أبو بشير، ص 275.
- 89 -
(7) انظر: المصدر نفسه، 275.
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST