الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٩٠الشيخ اللمكي سنة 1333 هـ / 1915 م، وله من العمر إحدى وسبعون سنة.
يعد اللمكي أكثر المشايخ الذين استفاد منهم السالمي بالرستاق، وتنص بعض المراجع) عَلَى أَنَّ السالمي أخذ عنه قواعد اللغة العَرَبيَّة، إلا أنَّ ذَلِكَ كان في بداية تعلمه، أما فيما بعد فلا شَكٍّ أَنَّهُ أخذ عنه بقية العلوم اللغويَّة والشَّرعِيَّة، لأَنَّ المصادر تنصُّ عَلَى تدريسه لمختلف العلوم، وَعَلَى أَنَّ السالمي أخذ عنه أكثر من غيره، لذا فقد تكون استفادة السالمي منه أكثر في المجال الذي ألف فيه اللمكي وعمل فيه، وَهُوَ القضاء والأحكام. إذ إنَّ النصوص تذكر أنَّ السالمي شرع في التأليف منذ أن كان بالرستاق، وعند رحيله عنها كان قد بلغ مرحلة التأليف، وكتب كتابه: "الشرف التام في شرح دعائم الإسلام، وكتاب الدعائم لابن النضر عبارة عن قصائد في العقيدة والفقه، فلكي يتحصل على إجازة من شيوخه لشرح مثل هَذَا الكتاب، فَلا بُدَّ أن يكون له باع طويل في علم الكلام والعقيدة. ثُمَّ إِنَّ السالمي لم يرحل عن الرستاق إلا بعد
يكون أوسع
(2)
أن تفوق عَلَى بَعض شيوخه فيها، إذ يُصَرِّحُ اللمكي بأنَّ السالمي أخذ عنه فصار أوسع منه علما، ولا منه علما إلا إذا تضلّع في العلوم التي تضلّع فيها شيخه من علوم العربية (النحو، اللغة، البيان، المعاني، البلاغة، العروض … ) والعلوم الشَّرعِيَّة (التفسير الحديث، أصول الفقه أصول الدين، الفقه: عبادات و معاملات، ومنها القضاء بخاصة).
- عبد الله بن محمد الهاشمي:
يعتبر الهاشمي من الشيوخ الأفاضل الذين أدركهم السالمي وأخذ عنهم. والمصادر تشح علينا بالمعلومات عن هَذَا الشيخ مع اعترافها بفضله وعلمه، ولا تذكر عنه غير أنه كان واليا وقاضيا للإمام عزان بن قيس على الرستاق)، و لم يشغله المنصبان عن الاهتمام بالعلم والتعليم. اشتهر «بين الخاص والعام بفضله وزهده وورعه» (5). ولا تذكر المصادر والمراجع التي اطلعت عَلَيْهَا تاريخ ميلاده أو وفاته، اللهم إلا عبارة صاحب نهضة الأعيان عن السالمي أَنَّهُ أدرك الشيخ عبد الله بن محمد الهاشمي وأخذ عنه» ()، ولفظة "أدرك» توحي بأنَّ السالمي أخذ العلم عن الهاشمي في أخريات حياته، فتكون وفاته إذن في ما بين 1300 هـ / 1883 م
(1) انظر: أطروحة الهاشمي، ص 62 - 63. (2) انظر: المرجع نفسه، ص 63.
(3) نهضة، أبو بشير، ص 118. وانظر المصادر المحال عَلَيْهَا في المرحلة الثانية من مراحل التحصيل العلمي عند السالمي، ص 70
من البحث.
(4) انظر: تحفة السالمي، ط. 1347 هـ، 264/ 2 - 265. أطروحة الهاشمي، ص 62. فكر السالمي: العزري، ص 100.
(5) السالمي فقيها: الصوافي، قراءات، ص 96.
- 90 -
(6) نهضة، أبو بشير، ص 118.
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST