الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٩

ما علاقة السالمي بالحركات الإصلاحية التي ظهرت في عصره في سائر الأقطار الإسلامية في نفس الحقبة؟. كيف نجح في استعادة حكم الإمامة بعمان، وتوحيد الشعب العماني، بعد أن فشلت المحاولات السابقة؟ وهل استفاد منها؟

وأخيرا، ما منزلة الشيخ بين معارضيه ومؤيديه؟

ولحل الإشكال لا بُدَّ من وضع فروض نختبرها بالفحص والدراسة، وقد أوجزناها في فرضيتين

أساسيتين:

الفرضية الأولى: إنَّ الشيخ لم يكن يمتاز عن غيره من علماء عمان بأي مميزات خاصة، ولم تكن المكانة التي نالها في نفوس العمانيين والإباضين سوى اعتبارات شخصيَّة وغير موضوعية. الفرضية الثانية: كان للشيخ السالمي دور كبير في الفكر والمجتمع والسياسة، وما تَمَّ إنجازه إِنَّمَا كان بفضل خصائص امتاز بها في شخصيته وفكره، وإصلاحه وبفضل جهود كبيرة بذلها. وتتفرع عن هاتين الفرضيتين فرضيَّات جزئية كثيرة نلخصها في جانبين:

أَوَّلاً – في الفكر:

-1 كان السالمي مسايرا للمنحى السائد في عصره في أسلوب التفكير، وطريقة التأليف، ولم يعمل على تجديد الوضع الفكري القائم.

2 - حاول السالمي تجاوز عقبات عصر الانحطاط، وسعى للتجديد في أسلوب التفكير، وتصحيح المفاهيم، وإصلاح الوضع الفكري القائم.

ثانيا - في السياسة: 1 - كان السالمى رجلا مغامرا مشاغبا حاول استقطاب الأنصار بمعارضته باستغلال الدين لخدمة أغراض سياسية وشخصيَّة، و لم يكن وصوله إلى مبتغاه إلا بسبب ما فرضته الظروف، و لم يكن عن عمل مخطط ومدروس. 2 - حاول السالمي تغيير الحكم القائم نظرا لفساده، والاستبدال به حكما عادلا، ينبني على أسس متينة من مبادئ الشريعة الإسلامية، وكان أسلوبه في التغيير وفق خطة محكمة ومدروسة.

ناتها

ومن أجل اختبار هَذِهِ الفرضيات اعتمدت على جملة من المصادر والمراجع التي تناولت حياة الشيخ من

قريب أو بعيد، إلا أنَّ الذي يلاحظ فيها جملة من النقائص حاول هذا البحث استكمالها، وهي: 1 - عدم عثورنا عَلَى دراسة مستوفية لِكُلِّ جوانب شخصيَّة الشيخ الأسرية والاجتماعية والفكرية

والإصلاحية والسياسية.

- 9

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST