الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٨ويمكن تلخيص أهَمِّيَّة الموضوع في جانبين معرفي، ووظيفي
أما الجانب المعرفي فهو الكشف عن شخصية لم يكتب عنها الكثير، بالرغم من مكانتها المتميزة في التراث الإسلامي، وحضورها المعرفي والنفسي عند الإباضية.
وَأَمَّا الجانب الوظيفي فهو أَنَّ كثيرا من الشباب المسلم اليوم يسعى في التغيير والإصلاح، وقد يتعثر في وسط الطريق، رُبَّمَا لأَنَّهُ لم يجد الوسيلة المثلى للعمل، أو لم يطلع على بعض الأساليب الناجحة من خبرة أسلافه، يستنير بها للإصلاح الشامل (دينيا وسياسيا، واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وتربويا … ). والحق أَنَّ الرَّسُول الله الله هو القدوة المثلى في هذا الشأن، إلا أننا بحاجة إلى الاستفادة من تجارب حديثة لبعض المصلحين الأعلام، وبخاصَّةٍ مِمَّن آتت أعمالهم ثمارها، وأحدثت ثورة في المجتمع، وتكون الاستفادة بصفة أخص مِمَّن كانت ظروفهم أشبه بالظروف التي يَمُرُّ بها العالم الإسلامي في وقتنا الحاضر. ويهدف الباحث من تناول هذا الموضوع إلى:
- إجلاء الغموض الذي يكتنف جوانب من شخصيَّة السالمي وأعماله وتاريخه ومواقفه، وتصحيح
بعض الرؤى حولها.
استثارة همم الباحثين بإيراد بعض الإشكالات التي قد لا نَتَوَكَّلُ إلى حسمها في هَذِهِ الدراسة، وَذَلِكَ لفتح آفاق جديدة في البحث، والتنبيه على بعض مواطن الغموض التي تحتاج إلى دراسة وإيضاح في
بحوث مقبلة.
العمل.
- الاستفادة من دراسة التاريخ ومحاولة تفعيله، ليؤثر على أرض الواقع، إذ لا فائدة في علم لم يثمر
ونحاول في هَذَا البحث الإجابة عن الإشكال العام الآتي:
في ظل الظروف التي عاشها العالم الإسلامي عُمُومًا، والقطر العماني خصوصا، ظهرت شخصيَّة فذة تعرف بنور الدين السالمي، كان لها أثر بارز في الفكر والسياسة والمجتمع، وحظي بمكانة عظيمة في نفوس العمانيين والإباضيَّة، فكيف استطاع أن يترك تلك الآثار؟ وتتفرع عن هذا الإشكال أسئلة نطرحها بإيجاز:. من هو الشيخ السالمي؟ في أي الظروف عاش؟ وما هي مميزات حياته الشخصية والعِلْمِيّة؟. من هم تلاميذ السالمي؟ وما مكانتهم؟ هو إنتاج السالمي الفكري؟ وما قيمته العلمية؟ وما موقعه في التراث الإباضي بِحَاصةٍ والإسلامي بعامة؟ وما موقفه من تيارات التجديد والتقليد؟
ما
• ما مفهومه للإصلاح؟ وما الأثر الذي تركه في المجتمع والسياسة؟ وما موقفه من نظام السلطنة؟ ومن
الاستعمار الإنجليزي؟
- 8 -
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST