الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٩٧يوم 6 ربيع الثاني 1314 هـ/13 سبتمبر 1896 م، وفيها تُوُفِّيَ بعد إصابته برصاصة في فخذه صباحا، ولم يمت إلا في المساء بعد أن أقرَّ ا الله عينه بانهزام جيش أعدائه، ودفن بعلاية سمائل.
لم يتمكن الحارثي من استرجاع حكم الإمامة في كُلِّ تلك الوقائع نظرا لخذلان بعض القبائل له، وقبولها الرشا، لذا نجد السالمي في كثير من قصائده يلوم المتخاذلين، والبائعين الدين بالدنيا.
شخصه، ومن
(3)
ونظرا لحركيته الدؤوبة سَمَّاه البعض بالرجل المغامر، وفي هَذِهِ التسمية ما فيها من التنقيص من الهدف السياسي النبيل الذي سبل نفسه لأجله، وَهُوَ إعلاء كلمة الله، بالاحتساب (4) الله أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر، ونشرا للعدل، ورفعا للظلم وزعزعة أركان الجور، وكان السلطان في نظره على رأس كُلِّ الأزمات.
ترك عِدَّة مُؤلّفات، منها: "عَلَم الرشاد في أحكام الجهاد، ورسائل وأجوبة كثيرة جمعها ورتبها
القاضي أبو الوليد سعود بن خليفين (5) في كتاب سَمَّاهُ: "عين المصالح في أجوبة الشيخ الصالح. من تلاميذه: ابنه الأمير الشيخ عيسى بن صالح الحارثي والعلامة الكبير: أبو مالك عامر بن خميس، والشيخ نور الدين السالمي.
الحارثي أبرز الشخصيات العمانية التي كونت السالمي سياسيا وعلميا؛ فملازمة السالمي لهذا الشيخ أكسبته خبرة وتجربة ومعرفة بأحوال القبائل ومواقفها الإيجابية والسلبية، الأمر الذي استفاد منه في تعامله معها بعد وفاة الحارثي، وفي ثورته لإقامة دولة الإمام سالم بن راشد الخروصي سنة 1331 هـ/1913 م. كما أكسبته شهرة كبيرة عند العمانيين، ويظهر ذَلِكَ من خلال النص الذي الذي يقول فيه أبو بشير: «ثُمَّ عزم عَلَيْهِ أن يستوطن القابل، فامتثل أمره، ولبث عنده معاضدا له … فضربت إِلَيْهِ أكباد الإبل، ووفد إليه
(1) وقع العزري في خطا تاريخي فادح، حيث يعتبر السنة التي توفي فيها الشيخ صالح الحارثي هي السنة التي تولى فيها الإمام سالم بن راشد الخروصي الإمامة، والصواب أن إمامة الخروصي لم تكن إلا في 12 ربيع الثاني 1331 هـ / 20 مارس 1913 م، أي بعد سبعة عشر عاما وستة أيام من وفاة الحارثي. يقول العزري: « … بينما كانت وفاة صالح بن علي عام (1314 هـ - 1896 م) أي ذات العام الذي سيتمكن حشد العمانيين بالداخل وتولية تلميذه سالم بن راشد الخروصي الإمامة، وهي مفارقة نحاول دراستها لاحقا». ولكنه لم
فيه السالمي من. يدرسها كما وعد انظر: فكر السالمي: العزري، ص 120. (2) انظر: ديوان السالمي (مخ)، الصفحات: 3، 19، 26، 27، 29 - 30، 31. (3) فكر السالمي العزري ص 109.122
رة هَذَا الشيخ، وَمَعْنَى احتسابه الحق الجلي من سييرة شيخنا صالح بن علي السالمي نور الدين عبد الله بن حميد، ضمن (4) انظر سيرة كتاب: عين المصالح في جوابات الشيخ الصالح [لأبي الوليد سعود]، صححه وأشرف على طبعه عز الدين التنوخي، المطبعة العمومية،
دمشق، د. ت، ص 5 - 7.
(5) تُوُفِّيَ ليلة 24 ربيع الأول سنة 1373 هـ /1 ديسمبر 1953 م. انظر ترجمته في نهضة، أبو بشير، ص 503 - 504.
-97 -
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST