الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٩٨JJL
- 98 -
الأخيار من جميع النواحي). وَلَعَلَّ وفاة الشيخ الحارثي كانت سببا أكبر في بروز شخصية السالمي، إذ يعتبر ـ من الناحية العلمية والدينية - الخليفة الوحيد للحارثي في تلك المنطقة، أما الخليفة من الناحية السياسية في أوَّل الأمر فَهُوَ ابنه الأمير عيسى بن صالح الحارثي.
ويعتبر الحارثي حلقة وصل بين السالمي والمحقق سعيد بن خلفان الخليلي، لذا نجد تشابها كبيرا بين الشخصيتين (الخليلي والسالمي)، فكلاهما ذو باع طويل في العلم، وكلاهما أحتى الإمامة، وكلاهما كان الزعيم الروحي للدولة، إلَيْهما تُحال المشاكل والمعضلات، وبرأيهما تتخذ المواقف والقرارات.
كما يعتبر السالمي أيضًا حلقة وصل بين مشايخه وبين للأجيال المقبلة، بتبليغه أمانة العلم كما تلقاها، بما تركه من تلاميذ وتأليف، وَهُوَ ما سنفصله فيما سيأتي، حول الآثار العلمية للشيخ السالمي.
(1) المصدر نفسه، ص 119.
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST